كَالصُّلْحِ بِعِوَضٍ عَنْ عَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ مُقِرٍّ بِهِ وَقِسْمَةُ التَّرَاضِي وَهِبَةُ الثَّوَابِ؛ لِأَنَّهَا أَنْوَاعٌ مِنْ
الْبَيْعِ (و) فِي (الْإِجَارَةِ فِي الذِّمَّةِ) كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ (أَوْ) فِي إجَارَةٍ (عَلَى مُدَّةٍ لَا تَلِي الْعَقْدَ) كَسَنَّةِ ثَلَاثٍ فِي سَنَةِ اثْنَيْنِ إذَا شَرَطَ مُدَّةً تَنْقَضِي قَبْلَ دُخُولِ سَنَةٍ ثَلَاثٍ، فَإِنْ وَلِيَتْ مُدَّةُ الْعَقْدِ كَشَهْرٍ مِنْ الْآنَ لَمْ يَصِحَّ شَرْطُ الْخِيَارِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى فَوَاتِ بَعْضِ الْمَنَافِعِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا أَوْ اسْتِيفَائِهَا فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَكِلَاهُمَا غَيْرُ جَائِزٍ، وَلَا يَثْبُتُ خِيَارُ الشَّرْطِ فِي غَيْرِ مَا ذُكِرَ كَصَرْفٍ وَسَلَّمَ وَضَمَانٍ وَكَفَالَةً، وَيَصِحُّ شَرْطُهُ لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ وَلَوْ وَكِيلَيْنِ، (وَإِنْ شَرَطَاهُ لِأَحَدِهِمَا دُونَ صَاحِبِهِ صَحَّ) الشَّرْطُ وَثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ وَحْدَهُ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا فَكَيْفَمَا تَرَاضَيَا بِهِ جَازَ، (و) إنْ شَرْطَاهُ (إلَى الْغَدِ أَوْ اللَّيْلِ) صَحَّ وَ(يَسْقُطُ بِأَوَّلِهِ) أَيْ أَوَّلِ الْغَدِ أَوْ اللَّيْلِ؛ لِأَنَّ " إلَى " لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ فَلَا يَدْخُلُ مَا بَعْدَهَا فِيمَا قَبْلَهَا وَإِلَى الصَّلَاةِ يَسْقُطُ بِدُخُولِ وَقْتِهَا، (و) يَجُوزُ لِمَنْ لَهُ الْخِيَارُ الْفَسْخُ وَلَوْ مَعَ غَيْبَةِ) صَاحِبِهِ (الْآخَرِ) وَمَعَ (سَخْطِهِ) كَالطَّلَاقِ (وَالْمِلْكِ) فِي الْمَبِيعِ (مُدَّةَ الْخِيَارِيْنِ) أَيْ خِيَارُ الشَّرْطِ وَخِيَارِ الْمَجْلِسِ (لِلْمُشْتَرِي) سَوَاءٌ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َمَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعَ»ُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، فَجَعَلَ الْمَالَ لِلْمُبْتَاعِ بِاشْتِرَاطِهِ وَهُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ بَيْعٍ فَشَمِلَ بَيْعُ الْخِيَارِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout