خَيْرَ أَحَدُهُمَا [الْآخَرِ] فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ»ُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، لَكِنْ يَسْتَثْنِي مِنْ الْبَيْعِ الْكِتَابَةِ وَتَوَلِّي طَرَفَيْ الْعَقْدِ وَشِرَاءِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ أَوْ اعْتَرَفَ بِحُرِّيَّتِهِ قَبْلَ الشِّرَاءِ (و) كَالْبَيْعِ (الصُّلْح بِمَعْنَاهُ) كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ ثُمَّ صَالَحَهُ عَنْهُ بِعِوَضٍ وَقِسْمَةُ التَّرَاضِي وَالْهِبَةِ عَلَى عِوَضٍ
لِأَنَّهَا نَوْعٌ مِنْ الْبَيْعِ (و) كَبَيْعٍ أَيْضًا (إجَارَةً) لِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةِ أَشْبَهَتْ الْبَيْعَ (و) كَذَا (الصَّرْفُ وَالسَّلمُ) لِتَنَاوُلِ الْبَيْعِ لَهُمَا (دُونَ سَائِرِ الْعُقُودِ) كَالْمُسَاقَاةِ وَالْحَوَالَةِ وَالْوَقْفِ وَالرَّهْنِ وَالضَّمَانِ.
(وَلِكِل مِنَ الْمُتَبَايِعِيْنَ) وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمَا مِمَّنْ تَقَدَّمَ الْخِيَارُ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا عُرْفًا بِأَبْدَانِهِمَا) مِنْ مَكَانِ التَّبَايُعِ، فَإِنْ كَانَا فِي مَكَان وَاسِعٍ كَصَحْرَاءٍ فَبِأَنْ يَمْشِيَ أَحَدُهُمَا مُسْتَدْبِرًا لِصَاحِبِهِ خُطْوَاتٍ، وَإِنْ كَانَا فِي دَارٍ كَبِيرَةٍ ذَاتِ مَجَالِسٍ وَبُيُوتٍ فَبِأَنْ يُفَارِقَهُ مِنْ بَيْتٍ إلَى بَيْتٍ أَوْ إلَى نَحْوِ صِفَةٍ، وَإِنْ كَانَا فِي دَارٍ صَغِيرَةٍ فَإِذَا صَعِدَ أَحَدُهُمَا السَّطْحُ أَوْ خَرَجَ مِنْهَا فَقَدْ افْتَرَقَا، وَإِنْ كَانَا فِي سَفِينَةٍ كَبِيرَةٍ فَبِصُعُودِ أَحَدِهِمَا أَعْلَاهَا إنْ كَانَا أَسْفَلَ أَوْ بِالْعَكْسَ، وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً فَبِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا مِنْهَا، وَلَوْ حَجَزَ بَيْنَهُمَا بِحَاجِزٍ كَحَائِطٍ أَوْ نَامًا لَمْ يُعُدْ تَفَرُّقًا لِبَقَائِهِمَا بِأَبْدَانِهِمَا بِمَحَلِّ الْعَقْدِ وَلَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ، (وَإِنْ نَفْيَاهُ) أَيْ الْخِيَارُ بِأَنْ تَبَايَعَا عَلَى أَنْ لَا خِيَارَ بَيْنَهُمَا لَزِمَ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout