وَالْمُنَادَاةُ إذَنْ لِأَنَّهُمَا وَسِيلَةٌ لِلْبَيْعِ الْمُحْرَّمِ، وَكَذَا لَوْ تَضَايَقَ وَقْتٌ مَكْتُوبَةٍ.
(وَيَصِحُّ) بَعْدَ النِّدَاءِ الْمَذْكُورِ الْبَيْعُ لِحَاجَةٍ كَمُضْطَرٍّ إلَى طَعَامٍ أَوْ سُتْرَةٍ وَنَحْوِهِمَا إذَا وُجِدَ ذَلِكَ يُبَاعُ. وَيَصِحُّ أَيْضًا (النِّكَاحُ وَسَائِرُ الْعُقُودِ) كَالْقَرْضِ وَالرَّهْنِ وَالضَّمَانِ وَالْإِجَارَةِ وَإِمْضَاءِ بَيْعِ خِيَارٍ لِأَنَّ ذَلِكَ يَقُلُّ وُقُوعُهُ فَلَا تَكُونُ إبَاحَتُهُ ذَرِيعَةً إلَى فَوَاتِ الْجُمُعَةِ أَوْ بَعْضِهَا بِخِلَافِ الْبَيْعِ.
(وَلا يَصِحُّ بَيْعُ عَصِيرٍ) وَنَحْوِهِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا) لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [الْمائِدة: ٢]، (ولا) بَيع (سلاح فِي فِتْنَةَ) بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ - صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْهُ قَالَهُ أَحْمَدُ، قَالَ: وَقَدْ يُقْتَلُ بِهِ، وَكَذَا بَيْعُهُ لِأَهْلِ حَرْبٍ أَوْ قُطَّاعِ طَرِيقٍ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ، وَلَا بَيْعَ مَأْكُولٍ وَمَشْمُومٍ لِمَنْ يَشْرَبُ عَلَيْهِمَا الْمُسْكِرَ، وَلَا قَدْحَ لِمَنْ يَشْرَبُ بِهِ، خَمْرًا وَلَا جَوْزَ وَبَيْضٌ لِقِمَارٍ، وَيَحْرُمُ أَكْلُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ. (وَلَا) بَيْعَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ إذَا لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ اسْتِدَامَةِ مِلْكِهِ عَلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الصِّغَارِ فَمَنِعَ مِنْ ابْتِدَائِهِ، فَإِنْ كَانَ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالشِّرَاءِ صَحَّ؛ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إلَى حُرِّيَّتِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout