الِاسْتِغْفَارُ، وَمِنْ الْآدَمِيِّينَ التَّضَرُّعُ وَالدُّعَاءَ. (وَسَلم) مِنْ السَّلَامِ بِمَعْنَى التَّحِيَّةِ أَوْ السَّلَامَةِ مِنْ النَّقَائِصِ وَالرَّذَائِلِ أَوْ الْأَمَانِ. وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسْتَحَبَّةٌ تَتَأَكَّدُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَتِهَا، وَكَذَا كُلَّمَا ذَكَرَ اسْمُهُ. وَقِيلَ بِوُجُوبِهَا إذْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿َيَا أََيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحْزَابِ: ٥٦]، وَرُوي: «ُمَنْ صَلَّى عَلِيَّ فِي كِتَابٍ لَمْ تَزُلْ الْمَلَائِكَةُ تُسْتَغْفِرُ لَهُ مَا دَامَ اسْمِيٌّ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ»ِ وَأَتَى بِالْحَمْدِ بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى الثُّبُوتِ وَالدَّوَامِ لِثُبُوتِ مَالِكِيَّةِ الْحَمْدِ أَوْ اسْتِحْقَاقِهِ لَهُ أَزْلًا وَأَبَدًا، وَبِالصَّلَاةِ بِالْفِعْلِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى التَّجَدُّدِ أَيْ الْحُدُوثِ لِحُدُوثِ الْمَسْئُولِ وَهُوَ الصَّلَاةُ أَيْ الرَّحْمَةُ مِنْ اللَّهِ (عَلَى أَفْضَلِ الْمُصْطِفِينَ مُحَمَّدٌ) بِلَا شَكٍّ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخَرَ»ٍ وَخَصَّ بِبَعْثِهِ إلَى النَّاسِ كَافَّةً وَبِالشَّفَاعَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ تَحْتَ لِوَائِهِ. وَالْمُصْطَفُونَ جَمْعُ مُصْطَفًى وَهُوَ الْمُخْتَارُ مِنْ الصَّفْوَةِ،
وَطَاؤُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ تَاءً، وَمُحَمَّدٍ مِنْ أَسْمَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، سُمِّيَ بِهِ لِكَثْرَةِ خِصَالِهِ الْحَمِيدَةِ، سُمِّيَ بِهِ قَبْلَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ شَخْصًا عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْهَائِمِ عَنْ بَعْضِ الْحُفَّاظِ بِخِلَافِ أَحْمَدَ فَإِنَّهُ لَمْ يُسَمِّ بِهِ قَبْلَهُ.
(وَعَلَى آلِهِ) أَيْ أَتْبَاعُهُ عَلَى دِينِهِ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، ذَكَرَهُ فِي " شَرْحُ التَّحْرِيرِ "، وَقَدَّمَهُمْ بِالْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ، وَإِضَافَتُهُ إلَى الضَّمِيرِ جَائِزَةٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَعَمَلِ أَكْثَرِ الْمُصَنِّفِينَ عَلَيْهِ، وَمَنَعَهُ جَمْعٌ مِنْهُمْ الْكِسَائِيُّ وَالنُّحَاسِ وَالزُّبَيْدِيُّ. (وَأَصْحَابُهُ) جَمْعُ صُحْبِ جَمْعِ صَاحِبٍ بِمَعْنَى الصَّحَابِيِّ وَهُوَ مَنْ اجْتَمَعَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُؤْمِنًا وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ. وَعَطْفُهُمْ عَلَى الْآلِ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ، وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصُّحْبِ وَالْآلِ مُخَالَفَةٌ لِلْمُبْتَدِعَةِ؛ لِأَنَّهُمْ يُوَالُونَ الْآلَ دُونَ الصَّحْبِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout