وَلَا يُعْتَبَرُ إذْنُهُمَا لِوَاجِبٍ وَلَا إذْنٍ جَدٍّ وَجَدَةً، وَكَذَا لَا يَتَطَوَّعُ بِهِ مَدِينُ آدَمِيٌّ لَا وَفَاءَ لَهُ إلَّا مَعَ إذْنٍ أَوْ رَهْنٍ مُحْرَزٍ أَوْ كَفِيلٍ مَلِيءٍ.
وَيَتَفَقَّدُ الْإِمَامُ) وُجُوبًا جَيْشَهُ عِنْدَ الْمَسِيرِ، وَيُمْنَعُ) مَنْ لَا يَصْلُحُ لِحَرْبٍ مِنْ رِجَالٍ وَخَيْلٍ كـ (الْمُخَذَّلُ) الَّذِي يَفْنُدُ النَّاسُ عَنْ الْقِتَالِ وَيَزْهَدُهُمْ فِيهِ (وَالْمِرْجِفُ) كَاَلَّذِي يَقُولُ: هَلَكَتْ سَرِيهُ الْمُسْلِمِينَ، وَمَا لَهُمْ مَدَّدٌ أَوْ طَاقَةً، وَكَذَا مَنْ يُكَاتَبُ بِأَخْبَارِنَا أَوْ يَرْمِي بَيْنَنَا بِفِتْنَ.
وَيَعْرَفُ الْأَمِيرُ عَلَيْهِمْ الْعُرَفَاءُ وَيَعْقِدُ لَهُمْ الْأَلْوِيَّةُ وَالرَّايَاتُ وَيَتَخَيَّرُ لَهُمْ الْمَنَازِلُ وَيَحْفَظُ مَكَامِنَهَا وَيَبْعَثُ الْعُيُونَ لِيَتَعَرَّفَ حَالَ الْعَدُوِّ، (وَلَهُ أَنْ يَنْفِلَ) أَيْ يُعْطِيَ زِيَادَةً عَلَى السَّهْمِ (فِي بِدَايَتِهِ) أَيْ عِنْدَ دُخُولِهِ أَرْضَ الْعَدُوِّ، وَيَبْعَثُ سَرِيَّةً تَغَيُّرٍ وَيُجْعَلُ لَهَا (الرُّبْعُ) فَأَقَلَّ (بَعْدَ الْخُمْسِ، وَفِي الرَّجْعَةِ) أَيْ إذَا رَجَعَ مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ أَوْ بَعَثَ سَرِيَّةٍ وَيُجْعَلُ لَهَا (الثُّلْتُ) فَأَقَلَّ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْخَمْسِ، وَيُقْسِمُ الْبَاقِي فِي الْجَيْشِ كُلِّهِ لِحَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ «َشَهِدْتُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - نَفْلَ الرُّبُعِ فِي الْبَدْأَةِ وَالثُّلُثِ فِي الرَّجْعَةِ»ِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، (وَيَلْزَمُ الْجَيْشَ طَاعَتَهُ) وَالنَّصْحُ وَالصَّبْرُ مَعَهُ) لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] (ولا يَجُوز) التَّعَلُّفُ وَالِاحْتِطَابُ وَ(الْغَزْوُ إلَّا بِإِذْنِهِ، إلَّا أَنْ يَفْجِّأَهُمْ عَدُوٌّ يَخَافُونَ كَلْبَهُ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ شَرِّهِ وَأَذَاهُ؛ لِأَنَّ
الْمَصْلَحَةَ
تَتَعَيَّنُ فِي قَتْلِهِ إذَا، وَيَجُوزُ تَبْيِيتُ الْكُفَّارِ وَرَمْيُهِمْ بِالْمَنْجَنِيقِ وَلَوْ قُتِلَ بِلَا قَصْدِ صَبِيٍّ وَنَحْوِهِ، وَلَا يَجُوزُ قَتْلُ صَبِيٍّ وَلَا امْرَأَةٍ وَلَا خُنْثَى وَرَاهِبٌ وَشَيْخٍ فَانٍ وَزَمَنٌ وَأَعْمَى لَا رَأْيَ لَهُمْ وَلَمْ يُقَاتِلُوا أَوْ يُحْرِضُوا، وَيَكُونُونَ أَرِقَّاءً بِسَبْي، وَالْمُسْبِي غَيْرُ بَالِغٍ مُنْفَرِدًا أَوْ مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ مُسْلِمً، وَإِنْ أَسْلَمَ أَوْ مَاتَ أَحَدُ أَبَوَيْ غَيْرِ بَالِغٍ بِدَارِنَا فَمُسْلِمٌ، وَكَغَيْرِ الْبَالِغِ مِنْ بَلَغَ مَجْنُونًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout