وَإِنْ أَخْطَأَ النَّاسُ فَوَقَفُوا فِي الثَّامِنِ أَوْ الْعَاشِرِ أَجْزَأَهُمْ، وَإِنْ أَخْطَأَ بَعْضُهُمْ فَاتَهُ الْحَجَّ.
(ومِن) أَحْرَمَ فَـ صَدَّهُ عَدُوٌّ عَنِ الْبَيْتِ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ إلَى الْحَجِّ (أَهْدَى) أَيْ نَحَرُ هَدْيًا فِي مَوْضِعِهِ (ثم حل) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] سواء كَان فِي حَجّ أَوْ عُمْرَةَ، أَوْ قَارِنًا، وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَصْرُ عَامًّا فِي جَمِيعِ الْحَاجِّ أَوْ خَاصًّا بِوَاحِدٍ كَمَنْ حُبِسَ بِغَيْرِ حَقٍّ، (فَإِنْ فَقَدَهُ) أَيْ الْهَدْيَ (صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ) بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ (ثم حَلَّ) وَلَا إِطْعَامَ فِي الْإِحْصَارِ، وَظَاهِرُ كَلَامَةٍ كَالْخِرَقِيِّ وَغَيْرِهِ عَدَمُ وُجُوبِ الْحَلْقِ أَوْ التَّقْصِيرِ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرُ " وَ" شَرْحُ ابْنِ رَزِينٍ ".
(وإن صَدَّ عَنْ عَرَفَةَ) دُونَ الْبَيْتِ تَحَلَّلُ بِعُمْرَةَ) وَلَاشَيْءَ عَلَيْهِ، لِأَنَّ قَلْبَ الْحَجِّ عُمْرَةٌ جَائِزَةٌ بِلَا حَصْرٍ فَمَعَهُ أَوْلَى، وَإِنْ حَصَرَ عَنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ فَقَطْ لَمْ يَتَحَلَّلْ حَتَّى يَطُوفَ، وَإِنْ أَحْصَرَ عَنْ وَاجِبٍ لَمْ يَتَحَلَّلْ وَعَلَيْهِ دَمَ.
(وَإِنْ حَصَرَهُ مَرَضٌ أَوْ ذَهَابَ نَفَقَةً) أَوْ ضَلَّ الطَّرِيقِ (بَقِيَ مُحْرَّمًا) حَتَّى يَقْدِرَ عَلَى الْبَيْتِ، لِأَنَّهُ لَا يَسْتَفِيدُ بِالْإِحْلَالِ التَّخَلُّصَ مِنْ الْأَذَى الَّذِي بِهِ بِخِلَافِ حَصْرِ الْعَدُوِّ، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْبَيْتِ بَعْدَ فَوَاتِ الْحَجِّ تَحَلَّلُ بِعُمْرَةٍ وَلَا يَنْحَرُ هَدْيًا مَعَهُ إلَّا بِالْحُرَمِ، هَذَا (إنْ لَمْ يَكُنْ اُشْتَرِطَ) فِي ابْتِدَاءِ إحْرَامِهِ أَنَّ مَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتْنِي، وَإِلَّا فَلَهُ التَّحَلُّلُ مَجَّانًا فِي الْجَمِيعِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout