لَمْ يَصِحَّ (إلَّا بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الرُّكْنِ الْمَتْرُوكِ هُوَ أَوْ نِيَّتُهُ الْمُعْتَبَرَةُ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ يُجْزِئُ حَتَّى مِنْ نَائِمٍ وَجَاهِلٍ أَنَّهَا عَرَفَةُ، (وَمَنْ تَرَكَ وَاجِبًا) وَلَوْ سَهْوًا (فَعَلَيْهِ دَمً) فَإِنَّ عَدَمَهُ فَكَصَوْمِ الْمُتْعَةِ (أَوْ سُنَةً) أَيْ وَمَنْ تَرَكَ سَنَةً (فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ)، قَالَ فِي " الْفُصُولُ " وَغَيْرُهُ: وَلَمْ يَشْرَعْ الدَّمَ عَنْهَا لِأَنَّ جُبْرَانَ الصَّلَاةِ أَدْخَلَ فَيَتَعَدَّى إلَى صَلَاتِهِ مِنْ صَلَاةِ غَيْرِهِ، [كَمَا لَوْ سَهَا الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يَتَعَدَّى إلَى صَلَاةِ الْمَأْمُومِ]
الْفَواتِ: كَالْفَوْتِ مَصْدَرٌ فَاتَ: إذَا سَبَقَ فَلَمْ يُدْرِكْ، وَالْإِحْصَارُ مَصْدَرٌ أَحْصَرَهُ مَرَضًا كَانَ أَوْ عَدْوًا، وَيُقَالُ: حَصْرَهُ أَيْضًا.
(وَمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ) بِأَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ فَجْرَ يَوْمَ النَّحْرِ وَلَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ (فَاتَهِ الْحَجِّ) لِقَوْلِ جَابِرٍ: «َلا يَفُوتُ الْحَجُّ حَتَّى يَطْلِعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَةٍ جَمْعٍ، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: فَقُلْتُ لَهُ أَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - ذَلِكَ؟ قَالَ نَعْمَ»ُ رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، (وَتَحَلَّلَ بِعُمْرَةَ) فَيَطُوفُ وَيَسْعَى وَيَحْلِقُ أَوْ يَقْصُرُ إنْ لَمْ يَخْتَرْ الْبَقَاءُ عَلَى إحْرَامِهِ لِيَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ (وَيَقْضِي) الْحَجُّ الْفَائِتَ (وَيَهْدِي)
هَدْيًا يَذْبَحُهُ فِي قَضَائِهِ (إنْ لَمْ يَكُنْ اُشْتَرِطَ) فِي ابْتِدَاءِ إحْرَامِهِ، لِقَوْلِ عُمَرَ لِأَبِي أَيُّوبَ لِمَّا فَاتَهُ الْحَجُّ: اصْنَعْ مَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرَ، ثُمَّ قَدْ حَلَلْتْ، فَإِنْ أَدْرَكَتْ الْحَجَّ قَابِلًا فَحَجَّ وَاهِدٍ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ.
وَالْقَارِنُ وَغَيْرُهُ سَوَاءً، وَمَنْ اُشْتُرِطَ بِأَنْ قَالَ فِي ابْتِدَاءِ إحْرَامِهِ: وَإِنْ حَبَسْنِي حَابِسٌ فَمَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتْنِي فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ وَلَا قَضَاءَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَجُّ وَاجِبًا فَيُؤَدِّيهِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout