(ثُمَّ يَنْزِلُ) مِنْ الصَّفَا (مَاشِيًا إلَى) أَنْ يَبْقَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ (الْعِلْمِ الْأَوَّلَ) وَهُوَ الْمَيْلُ الْأَخْضَرُ فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ نَحْوُ سِتَّةِ أَذْرُعٍ، (ثُمَّ يَسْعَى) مَاشِيًا سَعْيًا (شَدِيدًا إلَى) الْعِلْمِ (الْآخَرِ) وَهُوَ الْمَيْلُ الْأَخْضَرُ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ حِذَاءُ دَارِ الْعَبَّاسِ، (ثُمَّ يَمْشِي وَيُرْقَى الْمَرْوَةَ وَيَقُولُ مَا قَالَهُ عَلَى الصَّفَا، ثُمَّ يَنْزِلُ) مِنْ الْمَرْوَةِ (فَيَمْشِي فِي مَوْضِعِ مَشْيِهِ وَيَسْعَى فِي مَوْضِعِ سَعْيِهِ إلَى الصَّفَا، يَفْعَلُ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمَشْيِ وَالسَّعْيِ سَبْعًا ذَهَابَهُ سَعِيَّةً وَرُجُوعُهُ سَعْيَةً) يَفْتَتِحُ بِالصَّفَا وَيَخْتَتِمُ بِالْمَرْوَةِ، وَيَجِبُ
اسْتِيعَابُ مَا بَيْنَهُمَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ فَيَلْصَقُ عَقِبَهُ بِأَصْلِهِمَا أَنْ لَمْ يُرَقْهُمَا فَإِنْ تَرَكَ مِمَّا بَيْنَهُمَا شَيْئًا وَلَوْ دُونَ ذِرَاعٍ لَمْ يَصِحَّ سَعْيُهُ.
(فَإِذَا بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ سَقَطَ الشَّوْطُ الْأَوَّلَ) فَلَا يَحْتَسِبُهُ وَيَكْثُرُ مِنْ الدُّعَاءِ وَالذَّكَرِ فِي سَعْيِهِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إذَا سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَ: رَبُّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاعِفٌ عَمَّا تَعْلَّمَ، وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمَ، وَيُشْتَرَطُ لَهُ نِيَّةٌ وَمُوَالَاةٌ وَكَوْنُهُ بَعْدَ طَوَافِ نُسُكٍ وَلَوْ مَسْنُونًا.
(وتُسُنُّ فِيهِ الطَّهَارَةُ) مِنْ الْحَدَثِ وَالنَّجِسِ (وَالسِّتَارَةِ) أَيْ سَتْرُ الْعَوْرَةِ، فَلَوْ سَعَى مُحْدِثًا أَوْ نَجِسًا أَوْ عُرْيَانًا أَجْزَأَهُ. (و) تُسَنُّ الْمُوَالَاةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَافِ، وَالْمَرْأَةِ لَا تُرْقَى الصَّفَا وَلَا الْمَرْوَةَ وَلَا تَسْعَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout