وَتَضْمَّنُ شَجَرَةً صَغِيرَةً عُرْفًا بِشَاةٍ وَمَا فَوْقَهَا بِبَقَرَةٍ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَيَفْعَلُ فِيهَا كَجَزَاءِ صَيْدٍ، وَيَضْمَنُ حَشِيشٌ وَوَرِقَ بِقِيمَتِهِ وَغُصْنٍ بِمَا نَقْصَ، فَإِنْ اسْتَخْلَفَ شَيْئًا مِنْهَا سَقَطَ ضَمَانُهُ كَرَدِّ شَجَرَةٍ فَتَنْبُتُ لَكِنْ يَضْمَنُ نَقْصَهَا، وَكُرِهَ إخْرَاجُ تُرَابِ الْحَرَمِ وَحِجَارَتِهِ إلَى الْحِلِّ لَا مَاءَ زَمْزَمَ، وَيَحْرُمُ إخْرَاجُ تُرَابِ الْمَسَاجِدِ وَطِيبِهَا لِلتَّبَرُّكِ وَغَيْرِهِ.
(وَيَحَرِّمُ صَيْدٌ) حَرُمَ (الْمَدِينَةِ) لِحَدِيثِ عَلِيٍّ «َالْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عِيرٍ إلَى ثَوْرٍ لَا يُخْتَلَى خَلَّاهَا وَلَا يُنْفِرُ صَيْدُهَا وَلَا يَصِحُّ أَنْ تُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةً إلَّا أَنْ يَعْلَفَ رَجُلٌ بَعِيرِهُ»ْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، (وَلَا جَزَاءَ فِيهِ) أَيْ فِيمَا حَرُمَ مِنْ صَيْدِهَا وَشَجَرِهَا وَحَشِيشِهَا، قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - وَلَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ حَكِمُوا فِيهِ بِجَزَاءً.
(وَيُبَاحُ الْحَشَيشُ) مِنْ حَرَّمَ الْمَدِينَةِ (للْعَلفِ) لَمَّا تَقَدَّمَ، (و) يُبَاحُ اتِّخَاذُ (آلَةِ الْحَرْثِ وَنَحْوِهِ)
كَالْمَسَانِدِ وَآلَةِ الرَّحْلِ مِنْ شَجَرِ حَرُمَ الْمَدِينَةِ، لِمَا رَوَى أَحْمَدُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا حَرَّمَ الْمَدِينَةَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا أَصْحَابُ عَمَلٍ وَأَصْحَابُ نَضْحٍ وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَرْضًا غَيْرَ أَرْضِنَا، فَرَخَّصَ لَنَا فَقَالَ: «َالْقَائِمَتَانِ وَالْوِسَادَةُ وَالْعَارِضَةُ وَالْمُسْنَدُ، فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يَعْضِدُ وَلَا يَخْبِطُ مِنْهَا شَيْءُ»ٌ وَالْمُسْنَدُ: عَوْدُ الْبَكْرَةِ وَمَنْ أَدْخَلَهَا صَيْدًا فَلَهُ إمْسَاكُهُ وَذَبَحَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout