(وَكُلُّ هَدْيٍ أَوْ إطْعَامٍ) يَتَعَلَّقُ بِحَرُمٍ أَوْ إحْرَامٍ كَجَزَاءِ صَيْدٍ وَدَمِ مُتْعَةٍ وَقِرَانٍ وَمَنْذُورٍ وَمَا وَجَبَ لِتَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلٍ مَحْظُورٍ فِي الْحَرَمِ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَبْحُهُ فِي الْحَرَمِ.
قَالَ أَحْمَدُ مَكَّةَ وَمِنًى وَاحِدٌ وَالْأَفْضَلُ نَحْرُ مَا بِحَجٍّ بِمِنًى وَمَا بِعُمْرَةٍ بِالْمَرْوَةِ، وَيَلْزَمُهُ تَفْرِقَةٌ لَحْمِهِ أَوْ إطْلَاقِهِ، (لْمَسَاكِينِ الْحَرَمَ) لِأَنَّ الْقَصْدَ التَّوْسِعَةُ عَلَيْهِمْ وَهُوَ الْمُقِيمُ بِهِ وَالْمُجْتَازُ مِنْ حَاجٍّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ لَهُ أَخْذُ زَكَاةٍ لِحَاجَةٍ، وَإِنْ سَلَّمَهُ لَهُمْ حَيًّا فَذَبَحُوهُ أَجْزَأَ وَإِلَّا رَدَّهُ وَذَبْحَهُ، (وَفِدْيَةُ الْأَذَى) أَيْ الْحَلْقِ (وَاللُّبْسِ وَنَحْوِهِمَا) كَطِيبٍ وَتَغْطِيَةِ رَأْسٍ وَكُلِّ مَحْظُورٍ فِعْلُهُ خَارِجَ الْحُرَمِ، (وَدَمَ الْإِحْصَارِ حَيْثُ وُجِدَ بِسَبَبِهِ) مِنْ حَلٍّ أَوْ حَرُمَ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ هَدْيِهِ فِي مَوْضِعِهِ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ مِنْ الْحِلِّ وَيُجْزِئُ بِالْحَرَمِ أَيْضًا.
(وَيُجْزِئُ الصَّوْم) وَالْحَلْقُ بِكُلِّ مَكَانً) لِأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى نَفْعُهُ لِأَحَدٍ فَلَا فَائِدَةَ لِتَخْصِيصِهِ (وَالدَّمَ) الْمُطْلَقُ (شَاةً) كَأُضْحِيَّةِ شَاةٍ جَذَعَ ضَأْنٌ أَوْ ثَنِيَ مَعَزَ (أَوْ سَبْعَ بَدَنَةً) أَوْ بَقَرَةً، فَإِنْ ذَبَحَهَا فَأَفْضَلُ وَتَجِبُ كُلُّهَا (وَتُجْزِئُ عَنْهَا) أَيْ عَنْ الْبَدَنَةِ (بِقَرَةً) وَلَوْ فِي جَزَاءِ صَيْدٍ كَعَكْسِهِ وَعَنْ سَبْعِ شِيَاهٍ بَدَنَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ مُطْلَقًا.
أَيُّ مِثْلُهُ فِي الْجُمْلَةِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ، فَيَجِبُ الْمِثْلُ مِنْ النِّعَمِ فِيمَا لَهُ مِثَلً، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [الْمائِدة: ٩٥] «وجَعَل النَّبِيُّ - صلى الله علَيْه وَسَلَّم - فِي الضَّبْعِ كَبِشَا»ٍ وَيَرْجِعُ فِيمَا قَضَتْ بِهِ الصَّحَابَةُ إلَى مَا قَضَوْا بِهِ فَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يُحْكُمَ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى لِأَنَّهُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout