وَإِنَّمَا يُسَنُّ الْجَهْرُ بِالتَّلْبِيَةِ فِي غَيْرِ مَسَاجِدِ الْحِلِّ وَأَمْصَارِهِ، وَفِي غَيْرِ طَوَافِ الْقُدُومِ وَالسَّعْيِ بَعْدَهُ، وَتُشْرَعُ بِالْعَرَبِيَّةِ لِقَادِرٍ وَإِلَّا فَبَلَغَتْهُ وَيُسَنُّ بَعْدَهَا دُعَاءً وَصَلَاةٌ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - (وَتَخْفِيهَا الْمَرْأَةُ) بِقَدْرِ مَا تُسْمَعُ رَفِيقَتُهَا، وَيُكْرَهُ جَهْرُهَا فَوْقَ ذَلِكَ مَخَافَةُ الْفِتْنَةِ، وَلَا تُكْرَهُ التَّلْبِيَةُ لِحَلَالِ.
أي: الْمُحَرَّمَاتِ بِسَبَبِهِ، (وَهِي) أَيْ مَحْظُورَاتُهُ (تِسْعَةً):
أَحَدُهَا - (حَلق الشَّعْر) مِنْ جَمِيعِ بَدَنِهِ بِلَا عُذْرٍ، يَعْنِي: إزَالَتُهُ بِحَلْقٍ أَوْ نَتْفٍ أَوْ قَلْعٍ؛ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [الْبقِرة: ١٩٦] .
(و) الثانِي - (تقلِيم الأَظَافِرُ) أَوْ قَصَّهُ مِنْ يَدٍ أَوْ رَجُلٍ بِلَا عُذْرٍ، فَإِنْ خَرَجَ بِعَيْنِهِ شَعْرٌ أَوْ كَسْرَ ظُفْرَهُ فَأَزَالَهُمَا أَوْ زَالَا مَعَ غَيْرِهِمَا فَلَا فِدْيَةَ، وَإِنْ حَصَلَ الْأَذَى بِقَرْحٍ أَوْ قَمْلٍ وَنَحْوِهِ فَأَزَالَ شَعْرُهُ لِذَلِكَ، فَدَى، وَمَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ بِإِذْنِهِ أَوْ سَكَتَ وَلَمْ يَنْهَهُ، فَدَى، وَيُبَاحُ لِلْمُحْرِمِ غَسْلُ شَعْرِهِ بِسِدْرٍ وَنَحْوِهِ، (فَمَنْ حَلْقَ) شَعْرَةً وَاحِدَةً أَوْ بَعْضُهَا فَعَلَيْهِ طَعَامُ مِسْكِينَ، وَشَعْرَتَيْنِ أَوْ بَعْضُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout