(وَيُسْتَحَبُّ قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ نُسُكَ كَذَا) أَيْ أَنْ يُعَيِّنَ مَا يَحْرُمُ بِهِ وَيَلْفَظُ بِهِ، وَأَنْ يَقُولَ: (فَيُسِّرُّهُ لِى) وَتَقْبَلُهُ مِنِّي، وَأَنْ يَشْتَرِطَ فَيَقُولَ: (وَإِنْ حَبَسْنِي حَابِسٌ فَمَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتْنِي) لِقَوْلِهِ - صَلّى اللّهُ وَعَلَيْهِ وَسَلّمَ - لِضُبَاعَةِ بِنْتِ الزُّبَيْرِ حِينَ قَالَتْ لَهُ: إِنِّي أُرِيدُ الْحَجّ وَأَجِدَنِي وَجْعَةً، فَقَالَ: «ُحُجِي وَاشْتُرِطِي وَقَوْلِي اللَّهُمَّ مَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتْنِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
زَادَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَةِ إِسْنَادِهَا جَيِّدٌ: «َفَإِنَّ لَك عَلَى رَبِّك مَا اسْتَثْنَيْتُ» فَمَتَى حُبِسَ بِمَرَضٍ أَوْ عَدُوٍّ أَوْ ضَلِّ الطَّرِيقِ حَلَّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَحِلَّ مَتَى شَاءَ أَوْ إنْ أَفْسَدَهُ لَمْ يَقْضِهِ، لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ، وَلَا يَبْطُلُ الْإِحْرَامُ بِجُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ سُكْرٍ كَمَوْتٍ، وَلَا يَنْعَقِدُ مَعَ وُجُودِ أَحَدِهَا.
وَالْإِنْسَاك: تَمَتَّعُ وَإِفْرَادُ وَقِرَانِ، (وَأَفْضَلُ الْأَنْسَاكَ التَّمَتُّعَ) فَالْإِفْرَادُ فَالْقِرَانُ، قَالَ أَحْمَدُ لَا شَكَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ قَارِنًا وَالْمُتْعَةُ أَحَبُّ إلَيَّ اهْـ.
وقَال: لأَنَّهُ آخَرُ مَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلّى اللّهُ وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَفِي " الصَّحِيحَيْنِ ": " أَنَّهُ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ أَصْحَابِهُ لَمَّا طَافُوا وَسَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ سَاقَ هَدْيًا،
وَثَبَتَ عَلَى إحْرَامِهِ لِسَوقِهِ الْهَدْيَ، وَتَأَسَّفَ بِقَوْلِهِ: «َلَوْ اسْتَقْبَلَتْ مِنْ أَمْرِي مَا اُسْتَدْبِرْتُ مَا سَقَتْ الْهَدْيَ وَلَأَحْلَلْتْ مَعَكُمْ»ٌ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout