الْمِيقَاتِ لُغَة: الْحَدّ، وَاصْطِلَاحًا مَوْضِعَ الْعِبَادَةِ وَزَمَنَهَا.
(وَمِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ) - بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ - بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ سِتَّةُ أَمْيَالٍ أَوْ سَبْعَةً، وَهِيَ أَبْعَدُ الْمَوَاقِيتِ مِنْ مَكَّةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكّةَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ. (و) مِيقَاتُ (أَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبُ الْجُحْفَةَ) - بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ - قُرْبَ رَابِغٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ ثَلَاثِ مَرَاحِل. (و) مِيقَاتٌ (أَهْلِ الْيَمَنِ يَلْمَلِمُ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ لَيْلَتَانَ. (و) مِيقَاتٌ (أَهْلِ نَجْدٍ) وَالطَّائِفُ (قُرْنَ) -بِسُكُونِ الرَّاءِ- وَيُقَالُ: قَرْنُ الْمَنَازِلِ وَقَرْنَ الثَّعَالِبِ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ مَكَّةَ. (و) مِيقَاتٌ (أَهْلِ الْمِشْرِقِ) أَيْ الْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ وَنَحْوِهُمَا (ذَاتِ عِرْقَ) مَنْزِلٌ مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِيهِ عِرْقًا وَهُوَ الْجَبَلُ الصَّغِيرُ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ مَرْحَلَتَيْنِ. (وَهِي) أَيْ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ (لأَهْلِهَا) الْمَذْكُورَيْنِ (وَلِمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِهِمْ) أَيْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا، وَمَنْ مَنْزِلِهِ دُونَ الْمَوَاقِيتِ يَحْرُمُ مِنْهُ لِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، (وَمَنْ حَجّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَـ) إنَّهُ يَحْرُمُ (مِنْهَا) لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «ُوَقْتُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللّهُ وَعَلَيْهِ وَسَلّم - لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةِ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلْمَلِمُ هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ، مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمَحَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا»ٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَمَنْ لَمْ يَمُرَّ بِمِيقَاتٍ أَحْرَمَ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ حَاذَى أَقْرَبَهَا مِنْهُ لِقَوْلِ عُمَرَ: " اُنْظُرُوا إلَى حَذْوهَا مِنْ قَدَيْدٍ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَيُسَنُّ أَنْ يَحْتَاطَ فَإِنْ لَمْ يُحَاذِ مِيقَاتًا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ بِمَرْحَلَتَيْنِ (وَعُمْرَتِهِ) أَيْ عُمْرَةُ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ يَحْرُمُ لَهَا (مِنْ الْحِلِّ) " لِأَنَّ «َالنَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout