«َلَا تُسَافِرُ امْرَأَةً إلَّا مَعَ مُحْرَمٍ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إلَّا وَمَعَهَا مُحَرَّمَ»ٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الشَّابَّةِ وَالْعَجُوزِ وَقَصِيرِ السَّفَرِ وَطَوِيلِهِ، (وَهُوَ) أَيْ مُحَرَّمُ السَّفَرِ (زَوْجُهَا أَوْ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيدِ بِنَسَبٍ) كَأَخٍ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ (أَوْ سَبَبٍ مُبَاحٍ) كَأَخٍ مِنْ رَضَاعٍ كَذَلِكَ، وَخَرَجَ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ مُحْرَّمٍ كَأُمِّ الْمُزَنِيِّ بِهَا وَبِنْتِهَا، وَكَذَا أُمُّ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ وَبِنْتِهَا وَالْمُلَاعِنُ لَيْسَ مُحْرِمًا لِلْمُلَاعَنَةِ؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَهَا عَلَيْهِ أَبَدًا عُقُوبَةً وَتَغْلِيظٌ عَلَيْهِ لَا لِحُرْمَتِهَا وَنَفَقَةِ الْمُحْرَّمِ عَلَيْهَا، فَيُشْتَرَطُ لَهَا مِلْكٌ زَادَ وَرَاحِلَةٌ لَهُمَا، وَلَا يَلْزَمُهُ مَعَ بَذْلِهَا ذَلِكَ سَفَرٌ مَعَهَا، وَمَنْ أَيِسَتْ مِنْهُ اسْتَنَابَتْ وَإِنْ حَجَّتْ بِدُونِهِ حَرُمَ وَأَجْزَأَ.
(وَإِنْ مَاتَ مَنْ لَزِمَاهُ) أَيْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ (أَخْرَجَا مِنْ تَرِكَتِهِ) مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْصَى بِهِ أَوْ لَا. وَيَحُجُّ النَّائِبُ مِنْ حَيْثُ وَجَبَا عَلَى الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يَكُونُ بِصِفَةِ الْأَدَاءِ، وَذَلِكَ لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «َأَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي نَذَرْت أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ؟ أَفَأَحَجَ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ حُجِّيَ عَنْهَا، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّك دَيْنٌ أَكُنْت قَاضِيَتُهُ اقْضُوا اللَّهَ، فَاَللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ»ِ وَيَسْقُطُ بِحَجِّ أَجْنَبِيٍّ عَنْهُ لَا عَنْ حَيٍّ بِلَا إذْنِهِ، وَإِنْ ضَاقَ مَالُهُ حَجَّ بِهِ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ وَإِنْ مَاتَ فِي الطَّرِيقِ حَجَّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ مَاتَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout