إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ [آل عِمْران: ٩٧] قَال: «َقِيل: يَا رَسُولُ اللَّهِ مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: " الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ»ُ وَكَذَا لَوْ وَجِدَ مَا يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ (بَعْدَ قَضَاءِ الْوَاجِبَاتِ) مِنْ الدُّيُونِ حَالَّةً أَوْ مُؤَجَّلَةً وَالزَّكَاةُ وَالْكَفَّارَاتُ وَالنُّذُورُ (و) بَعْدَ (النَّفَقَاتِ الشَّرْعِيَّةِ) لَهُ وَلِعِيَالِهِ عَلَى الدَّوَامِ مِنْ عَقَارٍ أَوْ بِضَاعَةٍ أَوْ صِنَاعَةٍ (و) بَعْدَ (الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ) مَنْ كَتُبَ وَمَسْكَنٍ وَخَادِمٍ وَلِبَاسِ مِثْلِهِ وَغِطَاءٍ وَوَطَاءٍ وَنَحْوِهَا، وَلَا يَصِيرُ مُسْتَطِيعًا بِبَذْلِ غَيْرِهِ لَهُ، وَيُعْتَبَرُ أَمْنَ الطَّرِيقِ بِلَا خِفَارَةٍ يُوجَدُ فِيهِ الْمَاءُ وَالْعَلَفُ عَلَى الْمُعْتَادِ وَسَعَةُ وَقْتٍ يُمْكِنُ السَّيْرُ فِيهِ عَلَى الْعَادَةِ.
(وَإِنْ أَعْجَزَهُ) عَنْ السَّعْيِ (كِبُرِّ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ) أَوْ ثِقَلٌ لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الرُّكُوبِ إلَّا بِمَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ أَوْ كَانَ نَضْوَ الْخِلْقَةِ لَا يَقْدِرُ ثُبُوتًا عَلَى رَاحِلَةٍ إلَّا بِمَشَقَّةٍ غَيْرِ مُحْتَمَلَةٍ (لَزِمَهُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ يَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ عَنْهُ) فَوْرًا (مِنْ حَيْثُ وَجَبَا) أَيْ مِنْ بَلَدِهِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «َإِنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبِي أَدْرَكْتهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْحَجِّ شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحَجَ عَنْهُ؟ قَالَ: حُجِّي عَنْهُ»ْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (وَيُجْزِئُ) الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْمَنُوبِ عَنْهُ إذَا (وَإِنْ عُوفِيَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ) قَبْلَ فَرَاغِ نَائِبِهِ مِنْ النُّسُكِ أَوْ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا أُمَرَ بِهِ فَخَرَجَ مِنْ الْعُهْدَةِ، وَيَسْقُطَانِ عَمَّنْ لَمْ يَجِدْ نَائِبًا وَمَنْ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ. وَيَصِحُّ أَنْ يَسْتَنِيبَ قَادِرٌ وَغَيْرُهُ فِي نَفْلِ حَجٍّ أَوْ بَعْضِهُ، وَالنَّائِبُ أَمِينٌ فِيمَا يُعْطَاهُ لِيَحُجَّ مِنْهُ وَيُحْتَسَبُ لَهُ نَفَقَةُ رُوُجُوعِهِ وَخَادِمِهُ إنْ لَمْ يَخْدِمْ مِثْلُهُ نَفْسَهُ.
(وَيُشْتَرَطُ لِوُجُوبِهِ) أَيْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ (عَلَى الْمَرْأَةِ وُجُودُ مُحَرَّمِهَا) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout