وَالْمَسْجِدُ الْجَامِعُ أَفْضَلُ لِرَجُلٍ تَخَلَّلَ اعْتِكَافُهُ جُمُعَةً.
(ومَنْ نَذَرَهُ) أَيْ الِاعْتِكَافِ (أَوْ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدٍ غَيْرَ) الْمَسَاجِدِ (الثَّلَاثَةِ) مَسْجِدُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةُ وَالْأَقْصَى، (وَأَفْضَلُهَا) الْمَسْجِدُ (الْحَرَامِ فَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ فَالْأَقْصَى) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َصَلَاةً فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلَّا الْمَسْجِدُ الْحَرَامِ»ُ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد (لَمْ يَلْزَمْهُ) جَوَابُ " مَنْ " أَيْ لَمْ يَلْزَمْهُ الِاعْتِكَافُ أَوْ الصَّلَاةُ (فِيهِ) أَيْ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي عَيَّنَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الثَّلَاثَةِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َلَا تَشَدُّ الرِّحَالَ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامَ وَمَسْجِدِيٌّ هَذَا وَالْمَسْجِدُ الْأَقْصَى»ِ فَلَوْ تَعَيَّنَ غَيْرُهَا بِتَعْيِينِهِ لَزِمَهُ الْمُضِيُّ إلَيْهِ وَاحْتَاجَ لِشَدِّ الرِّحَالِ إلَيْهِ، لَكِنْ إنْ نَذَرَ الِاعْتِكَافَ فِي جَامِعٍ لَمْ يُجْزِئْهُ فِي مَسْجِدٍ لَا تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ، (وَإِنْ عَيَّنَ) لِاعْتِكَافِهِ أَوْ صَلَاتِهَا (الْأَفْضَلِ) كَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (لَمْ يَجْزِ) اعْتِكَافُهُ أَوْ صَلَاتُهُ (فِيمَا دُونَهُ) كَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَوْ الْأَقْصَى (وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ)، فَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافًا أَوْ صَلَاةً بِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَوْ الْأَقْصَى أَجْزَأَهُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِمَا رَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد عَنْ جَابِرٍ «َأَنَّ رَجُلًا قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي نَذَرْت إنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْك مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: صَلِّ هَا هُنَا، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: صَلِّ هَا هُنَا. فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: شَأْنُك إذَا» .
(ومنْ نَذَر) اعْتِكَافًا (زَمَنًا مُعَيَّنًا) كَعَشْرِ ذِي الْحُجَّةِ (دَّخَلَ مُعْتَكِفُهُ قَبْلَ لَيْلَتِهِ الْأُولَى) فَيَدْخُلُ قُبَيْلَ الْغُرُوبِ مِنْ الْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَهُ (وَخَرَجَ) مِنْ مُعْتَكِفِهِ (بَعْدَ آخِرِهِ) أَيْ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ آخِرَ يَوْمٍ مِنْهُ، وَإِنْ نَذَرَ يَوْمًا دَخَلَ قَبْلَ فَجْرِهِ وَتَأَخَّرَ حَتَّى تَغْرِبَ شَمْسُهُ، وَإِنْ نَذَرَ زَمَنًا مُعَيَّنًا تَابَعَهُ وَلَوْ أَطْلَقَ، وَعَدَدًا فَلَهُ تَفْرِيقُهُ، وَلَا تَدْخُلُ لَيْلَةُ يَوْمِ نَذْرِهِ كَيَوْمِ لَيْلَةِ نَذْرِهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout