بَقِينٍ أَوْ سَبْعٍ بَقِينٍ أَوْ تِسْعٍ بِقِينِ»ٍ، (وَلَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَبْلَغَ) أَيْ أَرْجَاهَا لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَغَيْرِهِمَا. وَحِكْمَةُ إخْفَائِهَا لِيَجْتَهِدُوا فِي طَلَبِهَا، (وَيَدْعُو فِيهَا) لِأَنَّ الدُّعَاءَ مُسْتَجَابٌ فِيهَا (بِمَا وَرَدَ) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «َيَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ وَافَقَتَهَا فَبِمَ أَدْعُو؟ قَالَ: قَوْلِي: " اللَّهُمَّ إنَّك عَفْوٌ تُحِبُّ الْعَفْوِ فَاعْفٌ عَنِّيْ»ٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَلِلتِّرْمِذِيِّ مَعْنَاهُ وَصَحَّحَهُ، وَمَعْنَى الْعَفْوَ: التَّرْكَ. وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «َسَلُوَا
اللَّهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةُ الدَّائِمَةَ فَمَا أُوتِيَ أَحَدٌ بَعْدَ يَقِينٍ خَيْرًا مِنْ مُعَافَاةِ»ٍ فَالشَّرُّ الْمَاضِي يَزُولُ بِالْعَفْوِ وَالْحَاضِرِ بِالْعَافِيَةِ وَالْمُسْتَقْبَلِ بِالْمُعَافَاةِ لِتَضَمُّنِهَا دَوَامُ الْعَافِيَةِ.
(وهو) لُغة: لُزُومُ الشَّيْءِ، وَمِنْهُ ﴿ِيَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾ [الأعْراف: ١٣٨]، واصطلاحا: (لزُومُ مَسْجِد) أَيْ لُزُومُ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ وَلَوْ مُمَيِّزًا لَا غُسْلَ عَلَيْهِ مَسْجِدًا وَلَوْ سَاعَةً (لطَّاعَةِ اللَّهُ تَعَالَى) وَيُسَمَّى جَوَازًا وَلَا يَبْطُلُ بِإِغْمَاءٍ، وَهُوَ (مَسْنُونٌ) كُلُّ وَقْتٍ إجْمَاعًا لِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمُدَاوَمَتُهُ عَلَيْهِ وَاعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ بَعْدَهُ وَمَعَهُ وَهُوَ فِي رَمَضَانَ آكَدُ لِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَآكَدَهُ فِي عُشْرِهِ الْأَخِيرِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout