(وَيَحْرُمُ صَوْمٌ) يَوْمِي (الْعِيدَيْنِ) إجْمَاعًا لِلنَّهْيِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ (وَلَوْ فِي فَرْضٍ وَ) يَحْرُمُ صِيَامُ (أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َأَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامَ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذَكَرَ اللَّهُ»ِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ (إلَّا عَنْ دَمِ مُتْعَةٍ أَوْ قِرَانٍ) فَيَصِحُّ صَوْمُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِمَنْ عَدِمَ الْهَدْيَ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ: «َلَمْ يَرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يَصَمَنَ إلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدِي»ُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
(ومَنْ دَخَلَ فِي فَرْضِ مُوَسَّعٍ) مِنْ صَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ (حَرُمَ قَطْعَهُ) كَالْمُضِيَّقِ، فَيَحْرُمُ خُرُوجُهُ
مِنْ الْفَرْضِ بِلَا عُذْرٍ؛ لِأَنَّ الْخُرُوجَ مِنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ مُتَعَيِّنٌ وَدَخَلَتْ التَّوْسِعَةُ فِي وَقْتِهِ رِفْقًا وَمَظِنَّةً لِلْحَاجَةِ، فَإِذَا شَرَعَ تَعَيَّنَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي إتْمَامِهِ، (وَلَا يَلْزَمُ) الْإِتْمَامُ (فِي النَّفْلِ) مِنْ صَوْمٍ وَصَلَاةٍ وَوُضُوءٍ وَغَيْرِهَا لِقَوْلِ عَائِشَةَ: «َيًّا رَسُولَ اللَّهِ أَهْدِي لَنَا حَيْسَ فَقَالَ: أَرَنِيهِ فَلَقَدْ أَصْبَحْت صَائِمًا، فَأَكْلَ»َ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَزَادَ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، «َإِنَّمَا مِثْلُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ مِثْلُ الرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنْ مَالِهِ الصَّدَقَةِ فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهَا»ٌ وَكُرِهَ خُرُوجُهُ مِنْهُ بِلَا عُذْرٍ، (وَلَا قَضَاءَ فَاسِدِهُ) أَيْ لَا يَلْزَمُ قَضَاءُ مَا فَسَدَ مِنْ النَّفْلِ (إلَّا الْحَجَّ) وَالْعُمْرَةُ فَيَجِبُ إتْمَامُهُمَا لِانْعِقَادِ الْإِحْرَامِ لَازِمًا فَإِنْ أَفْسَدَهُمَا أَوْ فَسَدًا لَزِمَهُ الْقَضَاءُ.
(وَتُرجَّى لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْعُشْرِ الْأَوَاخِرِ) مِنْ رَمَضَانَ لِقَوْلِهِ - صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َتَحَرُّوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعُشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ»َ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ ": «َمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»ْ زَادَ أَحْمَدُ " وَمَا تَأَخَّرَ ". وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَقَدِرُ فِيهَا مَا يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ أَوْ لِعَظَمِ قَدْرِهَا عِنْدَ اللَّهِ أَوْ لِأَنَّ لِلطَّاعَاتِ فِيهَا قَدْرًا عَظِيمًا، وَهِيَ أَفْضَلُ اللَّيَالِي وَهِيَ بَاقِيَةٌ لَمْ تُرْفَعْ لِلْأَخْبَارِ، (وَأَوْتَارُهُ آكَدُ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َاطْلَبُوهَا فِي الْعُشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي ثَلَاثٍ بَقِينٍ أَوْ خَمْسِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout