اُسْتُحِبَّ لِوَلِيِّهِ قَضَاؤُهُ) لِمَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ «َأَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - فَقَالَتْ إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعْمَ»ُ . لِأَنَّ النِّيَابَةَ تَدْخُلُ فِي الْعِبَادَةِ بِحَسَبِ خِفَّتِهَا وَهُوَ أَخَفُّ حُكْمًا مِنْ الْوَاجِبِ بِأَصْلِ الشَّرْعِ، وَالْوَلِيِّ هُوَ الْوَارِثُ، فَإِنْ صَامَ غَيْرُهُ جَازَ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ، وَإِنْ خَلَّفَ تَرِكَةً وَجَبَ الْفِعْلُ، فَيَفْعَلُهُ الْوَلِيُّ أَوْ يَدْفَعُ إلَى مَنْ يَفْعَلُهُ عَنْهُ، وَيَدْفَعُ فِي الصَّوْمِ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ طَعَامٍ مِسْكِينَ. وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَنْ أَمْكَنَهُ صَوْمُ مَا نَذَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، فَلَوْ أَمْكَنَهُ بَعْضُهُ قَضَى ذَلِكَ الْبَعْضَ فَقَطْ، وَالْعُمْرَةُ فِي ذَلِكَ كَالْحَجِّ.
وَفِيهِ فَضْل عَظِيمٌ لِحَدِيثِ «َكُلِّ عَمَلَ ابْنِ آدَمَ لَهُ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ
ضَعْفَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ»ٍ وَهَذِهِ الْإِضَافَةُ لِلتَّشْرِيفِ وَالتَّعْظِيمِ.
(ويُسُن صِيَام) ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَجْعَلَهَا (أَيَّام) اللَّيَالِي (الْبِيض) لَمَا رَوَى أَبُو ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عَلَيه وسلم - قَالَ لَهُ: «َإِذَا صُمْتُ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاَثَةَ أَيَّامٍ فَصُمَّ ثَلَاَثَةَ عَشَرَ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَخَمْسَةَ عَشْرَ»َ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَسُمِّيَتْ بَيْضًا لِبَيَاضٍ لَيَالِيِهَا كُلِّهَا بِالْقَمَرِ (و) صَوْمُ (الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ) لِقَوْلِهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ -: «َوهُمَا يَوْمَانِ تَعَرَّضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَحَبُّ أَنْ يَعْرِضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمُ»ُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout