الصَّوْمُ مَنْ سَمِعَ عَدْلًا يُخْبِرُ بِرُؤْيَتِهِ وَتَثْبُتُ بَقِيَّةُ الْأَحْكَامِ، وَلَا يُقْبَلُ فِي شَوَّالٍ وَسَائِرِ الشُّهُورِ إلَّا ذَكْرَانِ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ، وَلَوْ صَامُوا ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا ثُمَّ رَأَوْهُ قَضْوْا يَوْمًا فَقَطْ، (فَإِنْ صَامُوا بِشَهَادَةٍ وَاحِدٍ ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَلَمْ يَرَ الْهِلَالَ) لَمْ يُفْطِرُوا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َوَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ فَصُومُوا وَأَفْطَرُوَا»ً، (أَوْ صَامُوا لِأَجْلِ غَيْمٍ) ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَمْ يَرَوْا الْهِلَالَ (لَمْ يُفْطِرُوا) لِأَنَّ الصَّوْمَ إنَّمَا كَانَ احْتِيَاطًا، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ رَمَضَانَ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُمْ لَوْ صَامُوا بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَمْ يَرْوْهُ أَفْطِرُوا صَحُّوًا كَانَ أَوْ غَيْمًا لِمَا تَقَدَّمَ. (وَمَنْ رَأَى وَحْدَهُ هِلَالَ رَمَضَانَ وَرَدَّ قَوْلُهُ) لَزِمَهُ الصَّوْمُ وَجَمِيعُ أَحْكَامِ الشَّهْرِ مِنْ طَلَاقٍ وَغَيْرِهِ مُعَلَّقٌ بِهِ لِعِلْمِهِ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ، (أَوْ رَأَى)
وَحْدَهُ (هِلَال شَوَّالٌ صَامَ) وَلَمْ يُفْطِرْ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َالْفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ وَالْأَضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي النَّاسِ»ُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَإِنْ اشْتَبَهَتْ الْأَشْهُرُ عَلَى نَحْوِ مَأْسُورٍ تَحَرَّى، وَأَجْزَأَهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ تَقَدَّمَهُ وَيَقْضِي مَا وَافَقَ عِيدًا أَوْ أَيَّامَ تَشْرِيقٌ.
(وَيَلْزم الصَّوم) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ (لْكُلِّ مُسْلِمً) لَا كَافِرٌ وَلَوْ أَسْلَمَ فِي أَثْنَائِهِ قَضَى الْبَاقِي فَقَطْ (مُكَلَّفً) لَا صَغِيرَ وَمَجْنُونٌ (قَادِرً) لَا مَرِيضٌ يَعْجِزُ عَنْهُ لِلْآيَةِ، وَعَلَى وَلِيٍّ صَغِيرٍ مُطِيقِ أَمْرِهُ بِهِ وَضَرَبَهُ عَلَيْهِ لِيَعْتَادَهُ، (وَإِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ) بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ (وَجَبَ الْإِمْسَاكُ وَالْقَضَاءَ) لِذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي أَفْطَرَهُ (عَلَى كُلِّ مَنْ صَارَ فِي أَثْنَائِهِ أَهْلًا لِوُجُوبِهِ) أَيْ وُجُوبِ الصَّوْمِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَالَ الْفِطْرِ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout