(و) لَاَ إِلَى (مُطْلَبِي) لِمُشَارَكَتِهِمْ لِبَنِي هَاشِمٍ فِي الْخُمْسِ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْمُنَجَّا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَالْأَصَحُّ تُجْزِئُ إلَيْهِمْ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمْ؛ لِأَنَّ آيَةَ الْأَصْنَافِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْعُمُومَاتِ تَتَنَاوَلُهُمْ وَمُشَارَكَتُهُمْ لِبَنِي هَاشِمٍ فِي الْخُمُسِ لَيْسَ لِمُجَرَّدِ قَرَابَتِهِمْ بِدَلِيلِ أَنَّ بَنِي نَوْفَلٍ وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ مِثْلُهُمْ، وَلَمْ يَعْطُوا شَيْئًا مِنْ الْخُمُسِ إنَّمَا شَارَكُوهُمْ بِالنُّصْرَةِ مَعَ الْقَرَابَةِ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ: «َلَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامِ»َ وَالنُّصْرَةِ لَا تَقْتَضِي حِرْمَانَ الزَّكَاةِ (و) لَا إلَى (مَوَالِيهِمَا) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َوَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ»ٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَلَكِنْ عَلَى الْأَصَحِّ تُجْزِئُ إلَى
مَوَالِي بَنِي الْمُطَّلِبِ كَإِلَيْهِمْ، وَلِكُلِّ أَخْذٍ صَدَقَةٍ تَطَوُّعٍ وَوَصِيَّةٍ أَوْ نَذْرٍ لِفَقْرٍ لَا كَفَّارَةَ، (وَلَا إلَى فَقِيرَةٍ تَحْتَ غَنِيٍّ مُنْفَقٍ)، وَلَا إلَى فَقِيرٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ مِنْ أَقَارِبِهِ لِاسْتِغْنَائِهِ بِذَلِكَ، (وَلَا إلَى فَرْعِهِ) أَيْ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ مِنْ وَلَدِ الِابْنِ أَوْ وَلَدِ الْبِنْتِ، (و) لَا إلَى (أَصْلِهِ) كَأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَجَدَهُ وَجَدَّتِهُ مِنْ قِبَلِهِمَا وَإِنْ عَلَوْا، إلَّا أَنْ يَكُونُوا عِمَّالًا أَوْ مُؤَلَّفَيْنِ أَوْ غُزَاةً أَوْ غَارِمِيْنِ لِذَاتٍ بَيْنً، وَلَا يُجْزِئُ أَيْضًا إلَى سَائِرِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مَا لَمْ يَكُنْ عَامِلًا، أَوْ غَازِيًا، أَوْ مُؤَلِّفًا، أَوْ مُكَاتَبًا، أَوْ ابْنُ سَبِيلٍ، أَوْ غَارِمًا لِإِصْلَاحِ ذَاتٍ بَيْنً، وَتُجْزِئُ إلَى مَنْ تَبَرَّعَ بِنَفَقَتِهِ بِضَمِّهِ إلَى عِيَالِهِ أَوْ تَعَذَّرَتْ نَفَقَتُهُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ قَرِيبٍ بِنَحْوِ غَيْبَةٍ أَوْ امْتِنَاعً، (وَلَا) تُجْزِئُ (إلَى عَبْد) كَامِلِ رِقٍّ غَيْرِ عَامِلٍ أَوْ مُكَاتَبٍ (و) لَا إلَى (زَوجٍ) فَلَا يُجْزِئُهَا دَفْعُ زَكَاتِهَا إلَيْهِ وَلَا بِالْعَكْسِ، وَتُجْزِئُ إلَى ذَوِي أَرْحَامِهِ مِنْ غَيْرِ عَمُودِيْ النَّسَبَ.
(وإِنْ أَعْطَاهَا لِمَنْ ظَنَّهُ غَيْرَ أَهْلٍ) لِأَخْذِهَا (فَبَانَ أَهْلًا) لَمْ تُجْزِئْهُ لِعَدَمِ جَزْمِهِ بِنِيَّةِ الزَّكَاةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout