اللَّهُ قَدْ فُرِضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِي
الْآيَةِ وَالْخَبَرِ إلَّا صِنْفٌ وَاحِدٌ، وَيُجْزِئُ الِاقْتِصَارُ عَلَى إنْسَانٍ وَاحِدٍ وَلَوْ غَرِيمَهُ أَوْ مُكَاتَبِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ حِيلَةً؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «َأْمَرَ بَنِي زُرَيْقٍ بِدَفْعِ صَدَقَتِهِمْ إلَى سَلَمَةَ بْنِ صَخْرَ»ٍ . وَقَالَ لِقَبِيصَةَ: «َأَقِمْ يَا قَبِيصَةَ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةَ فَنَأْمُرُ لَك بِهَا»ٍ . (وَيُسَنُّ) دَفْعَهَا (إلَى أَقَارِبَهُ الَّذِينَ لَا تَلْزَمُهُ مُؤَوَّنَتُهُمْ) كَخَالِهِ وَخَالَتِهِ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِمْ، الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َصَدِّقْتُك عَلَى ذِي الْقَرَابَةِ صَدَقَةً وَصِلَةَ»ٍ .
فصل (ولا) يُجْزِئُ أَنْ (تَدْفَعَ إِلَى هَاشِمِيٍّ) أَيْ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى هَاشِمٍ بِأَنْ يَكُونَ مِنْ سَلَاَلَتِهِ فَدَخَلَ فِيهِمْ آلَ عَبَّاسٍ وَآلَ عَلِيٍّ وَآلِ جَعْفَرٍ وَآلِ عَقِيلٍ وَآلِ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَآلِ أَبِي لَهَبٍ؛ لِقَوْلِهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ -: «َإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ إنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ»ِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ لَكِنْ تُجْزِئُ إلَيْهِ إنْ كَانَ غَازِيًا أَوْ غَارِمًا لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ أَوْ مُؤَلَّفًا،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout