مُحَرَّمٌ وَتَابَ (مَعَ الْفَقْرِ) وَيُعْطِي وَفَاءَ دَيْنِهِ وَلَوْ لِلَّهِ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ صَرْفُهُ فِي غَيْرِهِ وَلَوْ فَقِيرًا وَإِنْ دَفَعَ إلَى الْغَارِمِ لِفَقْرِهِ جَازَ أَنْ يَقْضِيَ مِنْهُ دَيْنَهُ.
(السَّابع: فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُمْ الْغَزَاةُ الْمُتَطَوِّعَةُ أَيْ) الَّذِينَ (لا دِيوَانٌ لَهُمْ) أَوْ لَهُمْ دُونَ مَا يَكْفِيهِمْ فَيُعْطَى مَا يَكْفِيهِ لِغَزْوَةٍ وَلَوْ غَنِيًّا، وَيُجْزِئُ أَنْ يُعْطِيَ مِنْهَا لِحَجِّ فَرْضٍ فَقِيرٍ وَعُمْرَتِهِ لَا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهَا فَرَسًا يَحْبِسُهَا أَوْ عَقَارًا يَقِفُهُ عَلَى الْغُزَاةِ، وَإِنْ لَمْ يَغْزِ رَدُّ مَا أَخَذَهُ. نَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ إذَا خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَكَلَ مِنْ الصَّدَقَةِ.
(الثَّامِن ابن السَّبِيلِ) وَهُوَ (الْمُسَافِرُ الْمُنْقَطِعُ بِهِ) أَيْ بِسَفَرِهِ الْمُبَاحِ أَوْ الْمُحْرِمِ إذَا تَابَ (دُونَ الْمُنْشِئِ لِلسَّفَرِ مِنْ بَلَدِهِ) إلَى غَيْرِهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ السَّبِيلَ هِيَ الطَّرِيقُ فَسُمِّيَ مَنْ لَزِمَهَا ابْنُ السَّبِيلِ كَمَا يُقَالُ: وَلَدُ اللَّيْلِ لِمَنْ يَكْثِرُ خُرُوجُهُ فِيهِ، وَابْنُ الْمَاءِ نَظِيرُهُ لِمُلَازَمَتِهِ لَهُ، (فَيُعْطَى) ابْنُ السَّبِيلِ (مَا يُوَصِلُهُ إلَى بَلَدِهِ) وَلَوْ وُجِدَ مُقَرِضًا، وَإِنْ قَصَدَ بَلَدًا وَاحْتَاجَ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَيْهَا أُعْطِيَ مَا يَصِلُ بِهِ إلَى الْبَلَدِ الَّذِي قَصَدَهُ، وَمَا يَرْجِعُ بِهِ إلَى بَلَدِهِ، وَإِنْ فَضَلَ مَعَ ابْنِ السَّبِيلِ أَوْ غَازَ أَوْ غَارِمٍ أَوْ مُكَاتَبِ شَيْءٍ رَدَّهُ وَغَيْرِهِمْ يَتَصَرَّفُ بِمَا شَاءَ لِمِلْكِهِ لَهُ مُسْتَقِرًّا. (وَمَنْ كَانَ ذَا عِيَالٍ أَخَذَ مَا يَكْفِيهِمْ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ عَائِلَتِهِ مَقْصُودٌ دَفْعِ حَاجَتِهِ وَيُصَدَّقُ مَنْ ادَّعَى عِيَالًا أَوْ فَقْرًا وَلَمْ يُعْرَفْ بِغْنَى.
(وَيَجُوز صَرْفَهَا) أَيْ الزَّكَاةِ (إلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [الْبِقِرة: ٢٧١] وَلَحَدِيثُ مُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: «َأَعْلَمُهُمْ أَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout