وَنَحْوُهِ؛ لِأَنَّهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ وَلَوْ حَامِلًا، وَلَا لِأَمَةٍ تَسَلُّمُهَا لَيْلًا فَقَطْ وَتَجِبُ عَلَى سَيِّدِهَا. (وَمَنْ لَزِمَتْ غَيْرُهُ فِطْرَتْهُ) كَالزَّوْجَةِ وَالنَّسِيبِ الْمُعْسِرِ (فَأَخْرَجَ عَنْ نَفْسِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ) أَيْ إذْنْ مَنْ تَلْزَمُهُ (أَجْزَأَهُ) لِأَنَّهُ الْمُخَاطَبُ بِهَا ابْتِدَاءً وَالْغَيْرُ مُتَحَمِّلٌ، وَمَنْ أَخْرَجَ عَمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ فِطْرَتُهُ بِإِذْنِهِ أَجْزَأَ وَإِلَّا فَلَا.
(وَتَجِبُ) الْفِطْرَةُ (بِغُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةً) عِيدٌ (الْفِطْرِ) لِإِضَافَتِهَا إلَى الْفِطْرِ، وَالْإِضَافَةِ تَقْتَضِي الِاخْتِصَاصَ وَالسَّبَبِيَّةَ. وَأَوَّلُ زَمَنٍ يَقَعُ فِيهِ الْفِطْرُ مِنْ جَمِيعِ رَمَضَانَ مَغِيبِ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ الْفِطْرِ (فَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ غُرُوبٍ (أَوْ مِلْكٍ عَبْدًا) بَعْدَ الْغُرُوبِ (أَوْ تَزَوَّجَ) زَوْجَةً وَدَخَلَ بِهَا بَعْدَ الْغُرُوبِ (أَوْ وُلِدٍ لَهُ) بَعْدَ الْغُرُوبِ (لَمْ تَلْزَمْهُ فِطْرَتُهُ) فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لِعَدَمِ وُجُودِ سَبَبِ الْوُجُوبِ، (و) إنْ وُجِدَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْغُرُوبِ (تَلْزَمُ) الْفِطْرَةُ لِمَنْ ذُكِرَ لِوُجُودِ السَّبَبَ.
(وَيَجُوز إخْرَاجُهَا) مُعَجَّلَةً (قَبْلِ الْعِيدِ بِيَوْمَيْنِ فَقَطْ) لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: «َفَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - صَدَقَةُ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ»َ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «َوْكَانُوا يُعْطُوْنَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ»َ "وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ: فَقَطْ أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ قَبْلَهُمَا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َأَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّلَبِ فِي هَذَا الْيَوْمَ»ِ وَمَتَى قَدَّمَهَا بِالزَّمَنِ الْكَثِيرِ فَاتَ الْإِغْنَاءُ الْمَذْكُورُ، (و) إخْرَاجُهَا (يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ) مُضِيِّهِ إلَى (الصَّلَاةِ أَفْضَلُ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ السَّابِقِ أَوَّلَ الْبَابِ، (وَتُكْرَهُ فِي بَاقِيهِ) أَيْ بَاقِي يَوْمِ الْعِيدِ بَعْدَ الصَّلَاةِ (وَيَقْضِيهَا بَعْدَ يَوْمِهِ)، وَيَكُونُ (آثِمًا) بِتَأْخِيرِهَا عَنْهُ لِمُخَالَفَتِهِ أَمْرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ: «َأَغْنُوهُمْ فِي هَذَا الْيَوْمَ»ِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَلِمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِطْرَةُ غَيْرِهِ إخْرَاجُهَا مَعَ فِطْرَتِهِ مَكَانَ نَفْسَدِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout