(لا يَمْنَعُهَا الدَّيْنُ) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ وَاجِبَةً فِي الْمَالِ (إلَّا بِطَلَبِهِ) أَيْ طَلَبِ الدَّيْنِ فَيُقَدَّمُهُ إذَا لِأَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ مُوَاسَاةً، وَقَضَاءُ الدَّيْنِ أَهُم.
(فَيَخْرُج) زَكَاةَ الْفِطْرِ (عَنْ نَفْسِهِ) لِمَّا تَقَدَّمَ (و) عَنْ (مُسْلِمٍ يَمُوِّنُهُ) مِنْ الزَّوْجَاتِ وَالْأَقَارِبِ وَخَادِمِ زَوْجَتِهِ إنْ لَزِمَتْهُ مُؤَوَّنَتُهُ وَزَوْجَةُ عَبْدِهِ الْحُرَّةُ وَقَرِيبُهُ الَّذِي يَلْزَمُهُ إعْفَافُهُ لِعُمُومِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َأَدُّوا الْفِطْرَ عَمَّنْ تَمُونُونَ»َ وَلَا تَلْزَمُهُ فِطْرَةُ مَنْ يُمَونُهُ مِنْ الْكُفَّارِ؛ لِأَنَّهَا طُهْرَةٌ لِلْمُخْرَجِ عَنْهُ وَالْكَافِرُ لَا يَقْبَلُهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَطَهِّرُهُ إلَّا الْإِسْلَامُ وَلَوْ عَبْدًا، وَلَا تَلْزَمُهُ فِطْرَةُ أَجِيرٍ وَظِئْرٍ اسْتَأْجَرَهُمَا بِطَعَامِهِمَا وَلَا مَنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، (وَلَوْ) تَبَرَّعَ بِمُؤُوَّنَةِ شَخْصٍ جَمِيعَ (شَهَرِ رَمَضَانَ) أَدَّى فِطْرَتْهُ لِعُمُومِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَبَرَّعَ بِهِ بَعْضُ الشَّهْرِ (وَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْبَعْضِ) وَقَدَرَ عَلَى الْبَعْضِ (بَدَأَ بِنَفْسِهِ) لِأَنَّ نَفَقَةَ نَفْسِهِ مُقَدَّمَةٌ فَكَذَا فِطْرَتُهَا، (فَامْرَأَتَهُ) لِوُجُوبِ نَفَقَتِهَا مُطْلَقًا وَلِآكِدِيَّتِهَا وَلِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ، (فَرَقِيقُهُ) لِوُجُوبِ نَفَقَتِهِ مَعَ الْإِعْسَارِ وَلَوْ مَرْهُونًا أَوْ مَغْصُوبًا أَوْ غَائِبًا أَوْ لِتِجَارَةٍ، (فَأُمُّهِ) لِتَقْدِيمِهَا فِي الْبُرِّ، (فَأَبِيهِ) لِحَدِيثِ " مَنْ أَبَرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ...؟ " (فَوَلَده) لِوُجُوبِ نَفَقَتِهِ فِي الْجُمْلَةِ (فَأَقْرَبَ فِي مِيرَاثً) لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ فَإِنْ اسْتَوَى اثْنَانِ فَأَكْثَرَ، وَلَمْ يَفْضُلْ إلَّا صَاعَ أَقْرَعَ، (وَالْعَبْدُ بَيْنَ شُرَكَاءَ عَلَيْهِمْ صَاعٍ) بِحَسَبِ مِلْكِهِمْ فِيهِ كَنَفَقَتِهِ، وَكَذَا حُرٌّ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ عَلَى اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ يُوَزَّعُ الصَّاعَ بَيْنَهُمْ بِحَسَبِ النَّفَقَةِ؛ لِأَنَّ الْفِطْرَةَ تَابِعَةٌ لِلنَّفَقَةِ.
(ويُسْتَحَبُّ) أَنْ يَخْرُجَ (عَنِ الْجَنِينِ) لِفِعْلِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ تَعَلَّقَتْ بِهِ قَبْلَ ظُهُورِهِ لِتَعَلُّقَتْ الزَّكَاةِ بِأَجْنَةِ السَّوَائِمِ، (وَلَا تَجِبُ لـ) زَوْجَةَ (نَاشِز) لِأَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا، وَكَذَا مَنْ لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهَا لِصِغَرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout