وَمَنْ مَلَكَ نِصَابًا مِنْ السَّائِمَةِ لِتِجَارَةٍ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ تِجَارَةٍ، وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ قِيمَتُهَا نِصَابُ تِجَارَةٍ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ السَّوْمِ، وَإِذَا اشْتَرَى مَا يَصْبَغُ بِهِ وَيَبْقَى أَثَرُهُ كَزَعْفَرَانَ وَنِيلٍ وَنَحْوِهِ فَهُوَ عَرْضُ تِجَارَةٍ يَقُومُ عِنْدَ حَوْلِهِ، وَكَذَا مَا يَشْتَرِيهِ دِبَاغٌ لِيَدْبَغَ بِهِ كَعَفْصٍ وَمَا يَدْهِنُ بِهِ كَسَمْنٍ وَمِلْحٍ، وَلَا شَيْءَ فِي آلَاتِ الصَّبَّاغِ وَأَمْتِعَةِ التِّجَارَةِ وَقَوَارِيرُ الْعَطَّارِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بَيْعَهَا مَعَهَا، وَلَا زَكَاةَ فِي غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ وَلَا فِي قِيمَةِ مَا أَعِدَّ لِلْكِرَاءِ مِنْ عَقَارٍ وَحَيَوَانٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ شِرَاءِ الْعَقَارَاتِ فَارَا.
هو اسْم مَصْدَرٌ مَنْ أَفْطَرَ الصَّائِمِ إفْطَارًا وَهَذِهِ يُرَادُ بِهَا الصَّدَقَةَ عَنْ الْبَدَنِ وَإِضَافَتِهَا إلَى الْفِطْرِ مِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى سَبَبِهِ.
(وَتَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) مِنْ أَهْلِ الْبَوَادِي وَغَيْرِهِمْ، وَتَجِبُ فِي مَالٍ يَتِيمٍ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: «َفَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عَلَيْهِ وَسَلم - زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ»ِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ، (فَضْل لَهُ) أَيْ عِنْدَهُ (يَوْمَ الْعِيدِ وَلَيْلَتِهُ صَاعٌ عَنْ قُوَّتِهِ وَقُوتُ عِيَالِهِ) لِأَنَّ ذَلِكَ أَهَمَّ فَيَجِبُ تَقْدِيمُهُ لِقَوْلِهِ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َابْدَأُ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَنْ تَعُولَ»َ وَلَا يُعْتَبَرُ لِوُجُوبِهَا مِلْكَ نِصَابٍ، وَإِنْ فَضَلَ بَعْضَ صَاعٍ أَخْرَجَهُ لِحَدِيثٍ: «َإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ
فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمِ»َ (و) يُعْتَبَرُ كَوْنُ ذَلِكَ كُلِّهِ بَعْدَ (حَوَائِجِهِ الْأَصْلِيَّةِ) لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ تَلْزَمُهُ مُؤَوَّنَتُهُ مِنْ مَسْكَنٍ وَعَبْدٍ وَدَابَّةٍ وَثِيَابٍ بِذِلَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout