(إذَا مَلَكَهَا) أَيْ الْعُرُوضِ (بِفِعْلِهِ) كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَقَبُولِ الْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَاسْتِرْدَادِ الْمَبِيعِ (بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ) عِنْدَ التَّمَلُّكِ وَاسْتِصْحَابِ حُكْمِهَا فِيمَا تَعَوَّضَ عَنْ عَرْضِهَا (وَبَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا) مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ (زَكَّى قِيمَتَهَا) لِأَنَّهَا مَحَلُّ الْوُجُوبِ لِاعْتِبَارِ النِّصَابِ بِهَا، وَلَا تُجْزِئُ الزَّكَاةُ مِنْ الْعُرُوضِ، (فَإِنْ مَلَكَهَا بِـ) غَيْرُ فِعْلِهِ كـ (إرْثٌ أَوْ) مِلْكَهَا (بِفِعْلِهِ بِغَيْرِ نِيَّةِ التِّجَارَةِ ثُمَّ نَوَاهَا) أَيْ التِّجَارَةَ بِهَا (لَمْ تَصِرْ لَهَا) أَيْ تِجَارَةٍ لِأَنَّهَا خِلَافُ الْأَصْلِ فِي الْعُرُوضِ فَلَا تَصِيرُ لَهَا بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ إلَّا حُلِيٌّ لُبِسَ إذَا نَوَاهُ لِقُنْيَةٍ ثُمَّ نَوَاهُ لِلتِّجَارَةِ فَيُزَكِّيهِ.
(وَتَقُومَ) الْعُرُوضُ (عِنْد) تَمَامَ (الْحَوْلِ بِالْأَحَظِّ لِلْفُقَرَاءِ مِنْ عَيْنَ) أَيْ ذَهَبٍ (أَوْ وَرِقَ) أَيْ فِضَّةً، فَإِنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ دُونَ الْآخَرِ اُعْتُبِرَ مَا تَبْلُغُ بِهِ نِصَابًا، (وَلَا
يُعْتَبَرُ مَا اشْتَرَيْت بِهِ) لَا قَدْرًا وَلَا جِنْسًا، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَكَمَا لَوْ كَانَ عَرْضًا، وَتَقُومُ الْمُغْنِيَةُ سَاذِجَةً وَالْخَصِيُّ بِصِفَتِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِقِيمَةِ آنِيَةِ ذَهَبٍ وَفِضَّةً.
(وَإِنْ اشْتَرَى عَرْضًا بِنِصَابٍ مِنْ أَثْمَانَ أَوْ عُرُوضِ بَنِي عَلَى حَوْلِهِ) لِأَنَّ وَضْعَ التِّجَارَةِ عَلَى التَّقَلُّبِ وَالِاسْتِبْدَالِ بِالْعُرُوضِ وَالْأَثْمَانِ، فَلَوْ انْقَطَعَ الْحَوْلُ لَبَطَلَتْ زَكَاةُ التِّجَارَةِ، (وَإِنْ اشْتَرَاهُ) أَوْ بَاعَهُ (بـ) نِصَابُ (سَائِمَةً لَمْ يُبَيِّنْ) عَلَى حَوْلِهِ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي النِّصَابِ وَالْوَاجِبِ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ نِصَابَ سَائِمَةٍ لِلتِّجَارَةِ بِمِثْلِهِ لِلْقُنْيَةِ؛ لِأَنَّ السَّوْمَ سَبَبٌ لِلزَّكَاةِ قُدِّمَ عَلَيْهِ زَكَاةُ التِّجَارَةِ لِقُوَّتِهَا فَبِزَوَالِ الْمُعَارِضِ يَثْبُتُ حُكْمُ السَّوْمِ لِظُهُورِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout