وَيُبَاحُ لَهُمَا تَحِلُّ بِجَوْهَرٍ وَنَحْوِهِ، وَكُرِهَ تَخْتُّمُهُمَا بِحَدِيدٍ وَصُفَرٍ وَنُحَاسٍ وَرَصَاصٍ (وَلَا زَكَاةَ فِي حُلَيْهِمَا) أَيْ حُلِيِّ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى الْمُبَاحُ (الْمُعَدُ لِلِاسْتِعْمَالِ أَوْ الْعَارِيَّةِ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َلَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةُ»ٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ جَابِرٍ وَهُوَ قَوْلُ أَنَسٍ وَجَابِرٌ، وَابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ أُخْتِهَا، حَتَّى وَلَوْ اتَّخَذَ الرَّجُلُ حُلِيَّ النِّسَاءَ لِإِعَارَتِهِنَّ أَوْ بِالْعَكْسِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِرَارًا، (وَإِنْ أَعَدَّ) الْحُلِيَّ (لِلْكِرَاءِ أَوْ النَّفَقَةَ أَوْ كَانَ مُحْرِمًا) كَسَرْجٍ وَلِجَامٍ وَآنِيَةٍ (فَفِيهِ الزَّكَاةُ) إنْ بَلَغَ نِصَابًا وَزِنًا؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا سَقَطَتْ مِمَّا أَعِدَّ لِلِاسْتِعْمَالِ بِصَرْفِهِ عَنْ جِهَةِ النَّمَاءِ، فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى مُقْتَضَى الْأَصْلِ، فَإِنْ كَانَ مُعَدًّا لِلتِّجَارَةِ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي قِيمَتِهِ كَالْعُرُوضِ وَمُبَاحِ الصِّنَاعَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ يُعْتَبَرُ فِي النِّصَابِ بِوَزْنِهِ، وَفِي الْإِخْرَاجِ بِقِيمَتِهِ. وَيَحْرُمُ أَنْ يُحَلَّى مَسْجِدٌ أَوْ يَمَوِّهُ سَقْفٌ أَوْ حَائِطٌ بِنَقْدٍ، وَتَجِبُ إزَالَتُهُ وَزَكَاتُهُ بِشَرْطِهِ إلَّا إذَا اسْتَهْلَكَ فَلَمْ يَجْتَمِعْ مِنْهُ شَيْءً.
[العروض]: جَمع عَرض - بِإِسْكَانِ الرَّاءِ - وَهُوَ مَا أَعَدَّ لِبَيْعٍ وَشِرَاءٍ لِأَجْلِ رِبْحٍ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُعْرِضُ لِيُبَاعَ وَيُشْتَرَى أَوْ لِأَنَّهُ يُعْرِضُ ثُمَّ يَزُولُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout