قَبِيعَةُ سَيْفَ رَسُولُ اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم - فِضَّةِ»َ رَوَاهُ الأَثْرَمُ.
(و) يُبَاح لهُ (حِلِيَةُ الْمِنْطَقَةِ) وَهِيَ مَا يَشُدُّ بِهِ الْوَسَطَ، وَتُسَمِّيهَا الْعَامَّةُ: الْحِيَاصَةُ، وَاتَّخَذَ الصَّحَابَةُ الْمُنَاطِقُ مُحَلَّاةً بِالْفِضَّةِ (وَنَحْوِهِ) أَيْ نَحْوَ مَا ذُكِرَ كَحِلْيَّةِ الْجَوْشِنِ وَالْخَوْذَةِ وَالْخُفِّ وَالرَّانِ وَحَمَائِلُ سَيْفٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُسَاوِي الْمِنْطَقَةَ مَعْنًى، فَوَجَبَ أَنْ يُسَاوِيَهَا حُكْمًا. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَتَرْكَاشُ النِّشَابِ وَالْكَلالِيبِ؛ لِأَنَّهُ يَسِيرُ تَابِعً، وَلَا يُبَاحُ غَيْرُ ذَلِكَ كَتَحْلِيَةِ الْمَرَاكِبِ وَلِبَاسِ الْخَيْلِ كَاللَّجْمِ وَتَحْلِيَةِ الدَّوَاةِ وَالْمُقْلِمَةِ وَالْكَمْرَانِ وَالْمَشْطِ وَالْمُكْحَلَةِ وَالْمَيْلِ وَالْمِرْآةِ وَالْقِنْدِيلِ.
(و) يُبَاحُ لِلذَّكَرِ (مِنِ الذَّهَبِ قَبِيعَةُ السَّيْفِ) لِأَنَّ عُمَرَ كَانَ لَهُ سَيْفٌ فِيهِ سَبَائِكَ مِنْ ذَهَبٍ، وَعُثْمَانَ بْنُ حُنَيْفٍ كَانَ فِي سَيْفِهِ مِسْمَارٌ مِنْ ذَهَبَ، ذَكَرَهُمَا أَحْمَدُ وَقَيَّدَهُمَا بِالْيَسِيرِ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ قَبِيعَةَ سَيْفِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - كَانَ وَزْنُهَا ثَمَانِيَةُ مَثَاقِيلَ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا كَانَتْ ذَهَبًا وَفِضَّةً، وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ كَذَلِكَ، (وَمَا دَعَتْ إِلَيْهِ ضَرُورَةً كَأَنْفٍ وَنَحْوِهِ) كَرِبَاطِ أَسْنَانٍ «َلِأَنَّ عُرْفَجَةَ بْنَ سَعْدٍ قَطَعَ أَنْفِهُ يَوْمًا الْكِلَابَ فَاِتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ فِضَّةٍ فَأَنْتُنَ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عَلَيهِ وَسلم - فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبَ»َ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَرَوَىَ الأَثْرَمُ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، وَأَبِي جَمْرَةَ الضَّبَعِيِّ، وَأَبِي رَافِعٍ ثَابِتٌ الْبُنَانِيِّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُمْ شَدُّوا أَسْنَانَهُمْ بِالذَّهَبِ.
(وَيُبَاح لِلنِسَاءِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَا جَرَتْ عَادَتُهُنَّ بِلُبْسِهِ وَلَوْ كَثُرَ) كَالطَّوْقِ وَالْخُلْخَالِ وَالسِّوَارِ وَالْقُرْطِ وَمَا فِي الْمَخَانِقِ وَالْمَقَالِدِ وَالتَّاجِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، لِقَوْلِهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلم -: «َأَحَلَّ الذَّهَبِ
وَالْحَرِيرِ لِلْإِنَاثِ مِنْ أُمَّتِي وَحَرُمَ عَلَى ذُكُورِهَا»ِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout