(وَفِي كُلِّ ثَمَرٍ يُكَالُ وَيَدَّخَرُ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةَ»ٍ فَدَلَّ عَلَى اعْتِبَارِ التَّوْسِيقِ وَمَا لَا يَدَّخَرُ لَا تُكْمُلُ فِيهِ النِّعْمَةُ لِعَدَمِ النَّفْعِ بِهِ مَآلًا.
(كَتَمْرُ وَزَبِيبٌ) وَلَوْزٌ وَفَسْتُقٍ وَبِنْدَقٍ، وَلَا تَجِبُ فِي سَائِرِ الثِّمَارِ وَلَا فِي الْخَضَرِ وَالْبُقُولِ وَالزُّهُورِ وَنَحْوِهَا غَيْرُ صَعْتَرٍ وَأَشْنَانٍ وَسَمَاقٍ وَوَرِقٍ يَقْصِدُ كَسِدْرٍ وَخُطْمِيٍّ وَآسٍ، فَتَجِبُ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا مَكِيلَةٌ مُدْخَّرَةً.
(وَيُعْتَبَرُ) لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ (بُلُوغِ نِصَابُ قَدْرِهِ) بَعْدَ تَصْفِيَةِ حبٍّ مِنْ قِشْرِهِ وَجَفَافِ غَيْرِهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَرْفَعُهُ: «َلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةَ»ٍ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ. وَالْوُسْقُ: سِتُّونَ صَاعًا، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثُ عِرَاقِيٌّ، فَهِيَ (أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ رِطْلٍ عِرَاقِيٌّ) وَأَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ وَعِشْرُونَ رِطْلًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ رِطْلٍ مِصْرِيٌّ، وَثَلَاثُ مِائَةٍ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ رِطْلًا، وَسِتَّةُ أَسْبَاعِ رِطْلٍ دِمَشْقِيٌّ، وَمِائَتَانِ وَسَبْعَةً وَخَمْسُونَ رِطْلًا، وَسَبْعَ رِطْلٍ قُدْسِيٌّ، وَالْوَسْقُ وَالْمَدِّ وَالصَّاعِ: مَكَايِيلُ نُقِلَتْ إلَى الْوَزْنِ لِتَحْفُّظَ وَتَنْقُلُ وَتُعْتَبَرُ بِالْبِرِّ الرَّزَيْنِ، فَمَنْ اتَّخَذَ مَكِيلًا يَسَعُ صَاعًا مِنْهُ عُرِفَ بِهِ مَا بَلَغَ حَدَّ الْوُجُوبِ مِنْ غَيْرِهِ، (وَتُضَمَّ) أَنْوَاعَ الْجِنْسِ مِنْ (ثْمَرَةِ الْعَامِّ الْوَاحِدِ) وَزَرَعَهُ (بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ) وَلَوْ مِمَّا يُحْمَلُ فِي السَّنَةِ حَمْلَيْنِ (فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ) لِعُمُومِ الْخَبَرِ، وَكَمَا لَوْ بَدَأَ صَلَاحُ إحْدَاهَا قَبْلَ الْأُخْرَى سَوَاءٌ اتَّفَقَ وَقْتَ إطْلَاعِهَا وَإِدْرَاكِهَا أَوْ اخْتَلَفَ تَعَدُّدُ الْبَلَدِ أَوْ لَا (لَا جِنْسَ إلَى آخَرَ)، فَلَا يُضُمُّ بَرَّ لِشَعِيرٍ، وَلَا تَمْرٍ لِزَبِيبٍ فِي تَكْمِيلِ نِصَابٍ كَالْمَوَاشِي.
(وَيُعْتَبَر) أَيْضًا لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيمَا تَقَدَّمَ (أَنْ يَكُونَ النِّصَابُ مَمْلُوكًا لَهُ وَقْتَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ) وَهُوَ بُدُوُّ الصَّلَاحِ، (فَلَا تَجِبُ فِيمَا يَكْتَسِبُهُ اللِّقَاطُ أَوْ يَأْخُذَهُ بِحَصَادِهِ) وَكَذَا مَا مَلَكَهُ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَلَا فِيمَا يَجْتَنِبُهُ مِنْ الْمُبَاحِ كَالْبَطْمِ وَالزَّعْبَلِ)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout