(وَيُكْرَهُ دُخُولُهُ) أَيْ دُخُولِ الْخَلَاءِ وَنَحْوِهِ (بِشَيْءٍ فِيهِ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى) غَيْرَ مُصْحَفٍ فَيَحْرُمُ (إلَّا لِحَاجَةٍ) لَا دَرَاهِمَ وَنَحْوِهَا، وَحِرْزٍ لِلْمَشَقَّةِ، وَيُجْعَلُ فَصَّ خَاتَمٍ احْتَاجَ لِلدُّخُولِ بِهِ بِبَاطِنِ كَفٍّ يُمْنَى. (و) يُكْرَهُ اسْتِكْمَالُ (رَفْعِ ثَوْبَهُ قَبْلَ دُنُوهِ) أَيْ قُرْبَهِ (مِنْ الْأَرْضَ) بِلَا حَاجَةٍ فَيَرْفَعُ شَيْئًا فَشَيْئًا. وَلَعَلَّهُ يَجِبُ إنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَنْظُرُهُ، قَالَهُ فِي " الْمُبْدِعُ ". (و) يُكْرَهُ (كَلَامُهُ فِيهِ) وَلَوْ بَرَدَ سَلَامً، وَإِنْ عَطَسَ حَمْدٌ بِقَلْبِهِ. وَيَجِبُ عَلَيْهِ تَحْذِيرُ ضَرِيرٍ وَغَافِلٌ عَنْ هَلَكَةَ. وَجَزَمَ صَاحِبُ " النَّظْمُ " بِتَحْرِيمِ الْقِرَاءَةِ فِي الْحِشِّ وَسَطْحِهِ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ عَلَى حَاجَتِهِ (و) يُكْرَهُ (بَوْلُهُ فِي شِقٍّ) بِفَتْحِ الشِّينِ (وَنَحْوِهِ) كَسَرْبٍ وَهُوَ مَا يَتَّخِذُهُ الْوَحْشُ وَالذِّئْبُ بَيْتًا فِي الْأَرْضِ.
وَيُكْرَهُ أَيْضًا بَوْلُهُ فِي إنَاءٍ بِلَا حَاجَةٍ وَمُسْتَحَمٍّ غَيْرِ مُقِيَّرٍ أَوْ مُبْلَّطٍ (وَمَسِّ فَرْجَهَ) أَوْ فَرْجِ زَوْجَتِهِ وَنَحْوِهَا (بِيَمِينِهِ وَ) يُكْرَهُ (اسْتِنْجَاؤُهُ وَاسْتِجْمَارُهُ بِهَا) أَيْ بِيَمِينِهِ لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: «َلَا يُمْسِكِنَ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ، وَلَا يَتَمَسَّحُ مِنْ الْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ»ْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَاسْتِقْبَالُ النِّيرَيْنِ) أَيْ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لِمَا فِيهِمَا مِنْ نُورِ اللَّهِ تَعَالَى.
(وَيَحَرُمُ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارُهَا) حَالَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ (فِي غَيْرِ بُنْيَانٍ) لِخَبَرِ أَبِي أَيُّوبَ مَرْفُوعًا: «َإِذَا أَتَيْتُمْ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا وَلَكِنْ شَرَقُوا أَوْ غَرْبُوَا»ٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَيَكْفِي انْحِرَافُهُ عَنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَحَائِلٌ وَلَوْ كَمُؤَخَّرَةٍ رَحْلٍ وَلَا يُعْتَبَرُ الْقُرْبُ مِنْ الْحَائِلِ، وَيُكْرَهُ اسْتِقْبَالُهَا حَالَ الِاسْتِنْجَاءِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout