وَتَحْرُمُ تَعْزِيَةً كَافِرٍ، وَكُرِهَ تَكْرَارُهَا، وَيَرُدُّ مُعْزًى: بِاسْتِجَابِ اللَّهِ دَعَاك وَرَحِمْنَا وَإِيَّاكً، وَإِذَا جَاءَتْهُ التَّعْزِيَةُ فِي كِتَابِ رَدِّهَا عَلَى الرَّسُولِ لِفَظَا.
(وَيَجُوزُ الْبُكَاءُ عَلَى الْمَيِّتِ) لِقَوْلِ أَنَسٍ: «َرَأَيْت النَّبِيَّ - صلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم - وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ وَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذَّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلَا بِحِزْنِ الْقَلْبِ وَلَكِنْ يُعَذَّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمَ»ُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَيُسَنُّ الصَّبْرُ وَالرِّضَى وَالِاسْتِرْجَاعُ فَيَقُولُ: إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ آجَرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَاخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا. وَلَا يَلْزَمُ الرِّضَى بِمَرَضٍ وَفَقْرٍ وَعَاهَةٍ وَيَحْرُمُ بِفِعْلِ الْمَعْصِيَةِ، وَكُرِهَ لِمُصَابِ تَغْيِيرِ حَالِهِ وَتَعْطِيلِ مَعَاشِهِ لِأَجْلِ عَلَامَةٍ عَلَيْهِ لِيُعْرِفَ فَيُعْزَى وَهَجْرَهُ لِلزِّينَةِ وَحُسْنِ الثِّيَابِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ.
(وَيَحَرُمُ النَّدْبَ) أَيْ تَعْدَادُ مَحَاسِنِ الْمَيِّتِ، كَقَوْلِهِ: وَاسِيَدَاهُ وَانْقِطَاعُ ظُهْرَاهُ، (وَالنِّيَاحَةُ) وَهِيَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالنَّدْبِ (وَشَقُّ الثَّوْبَ وَلَطْمَ الْخَدِّ وَنَحْوِهِ) كَصِرَاخٍ وَنَتْفَ شَعْرٍ
وَنَشْرِهِ وَتَسْوِيدِ وَجْهٍ وَخَمْشِهِ، لِمَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ «َأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قَالَ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودِ وَشَقَّ الْجُيُوبِ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ»ِ . وَفِيهِمَا «َأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيءٌ مِنْ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَةِ»ِ . وَالصَّالِقَةُ: الَّتِي تَرْفَعُ صَوْتَهَا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، وَفِي " صَحِيحٌ مُسْلِمٍ «َأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمْعَةَ»ِ .
* * *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout