فَصل (تسِنّ زِيَارَةُ الْقُبُورِ) وَحَكَاهُ النَّوَوِيُّ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ - صلّى الله عليه وسلم -: «َكُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا»َ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: «َفَإِنَّهَا تَذَكُرُكُمْ الآخِرَةَ»ُ . وَسُنَّ أَنْ يَقِفَ زَائِرًا أَمَامَهُ قَرِيبًا مِنْهُ كَزِيَارَتِهِ فِي حَيَاتِهِ، (إِلا لِلنِّسَاءِ) فَتُكْرَهُ لَهُنَّ زِيَارَتُهَا غَيْرَ قَبْرِهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - وَقَبْرَ صَاحِبَيْهِ - رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا -، رَوى أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «َأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم - لَعَنَ زَوَارَاتِ الْقُبُورِ»ِ .
(و) يُسَنُّ أَنْ (يَقُولَ إِذَا زَارَهَا أَوْ مَرَّ بِهَا: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، نَسْأَلُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ الْعَافِيَةُ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ وَلَا تَفْتُنَّا بَعْدَهُمْ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ»ٍ لِلْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ بِذَلِكَ. وَقَوْلُهُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، اسْتِثْنَاءً لِلتَّبَرُّكِ أَوْ رَاجِعٌ لِلْحُوقِ لَا لِلْمَوْتِ، أَوْ إِلَى الْبِقَاعِ، وَيَسْمَعُ الْمَيِّتَ الْكَلَامَ وَيُعْرَفُ زَائِرَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَفِي " الْغُنِيَةُ ": يَعْرِفُهُ كُلُّ وَقْتٍ وَهَذَا الْوَقْتُ آكَدُ، وَتُبَاحُ زِيَارَةُ قَبْرٍ كَافِر.
(وتُسُنُّ تَعْزِيَةَ) الْمُسْلِمِ (الْمُصَابُ بِالْمَيِّتِ) وَلَوْ صَغِيرًا قَبْلَ الدَّفْنِ وَبَعْدَهُ لِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ مَرْفُوعًا: «َمَّا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعْزِي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ إِلَّاَّ كِسَاهُ اللَّهُ مِنْ حَلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»ِ وَلَا تَعْزِيَةَ بَعْدَ ثَلَاَثٍ، فَيُقَالُ لِمُصَابٍ بِمُسْلِمٍ: أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ وَأَحْسَنَ عَزَاءَكَ وَغُفَرَ لِمَيِّتِك. وَبِكَافِرٍ: أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ وَأَحْسَنُ عَزَاءَكَ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout