بِالنِّسَاءِ، رَوَاهُ سَعِيدٌ.
(وَاللحَدُ أَفْضَلُ مِنَ الشِّقِّ) لِقَوْلِ سَعْدٍ: «َأَلْحَدُوا لِي لَحْدًا وَانْصَبُوا عَلَيَّ اللَّبَنَ نَصْبًا كَمَا صَنَعَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلى اللهُ عَلَيه وسلم -» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَاللَّحْدُ: هُوَ أَنْ يُحْفِرَ إذَا بَلَغَ قَرَارَ الْقَبْرِ فِي حَائِطِ الْقَبْرِ مَكَانًا يَسَعُ الْمَيِّتَ وَكَوْنُهُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ أَفْضَلَ، وَالشِّقُّ أَنْ يُحْفِرَ فِي وَسَطِ الْقَبْرِ كَالنَّهْرِ وَيُبْنَى جَانِبَاهُ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ بِلَا عُذْرٍ كَإِدْخَالِهِ خَشَبًا وَمَا مَسَّتْهُ نَارٌ وَدُفِنَ فِي تَابُوتٍ، وَسُنَّ أَنْ يُوَسَّعَ وَيَعَمِّقَ قَبْرٌ بِلَا حَدٍّ وَيَكْفِي مَا يَمْنَعُ السِّبَاعَ وَالرَّائِحَةَ. وَمَنْ مَاتَ فِي سَفِينَةٍ وَلَمْ يُمْكِنْ دَفْنُهُ، أُلْقِيَ فِي الْبَحْرِ سَلًّا كَإِدْخَالِهِ الْقَبْرَ بَعْدَ غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَتَثْقِيلُهُ بِشَيْءً.
(وَيَقُول مَدْخِلُهُ) نَدْبًا: «َبِسَمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلّى اللهُ عَلَيه وَسَلم -» لِأَمْرِهِ بِذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، (وَيَضَعُهُ) نَدْبًا (فِي لَحْدِهِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ) لِأَنَّهُ يُشْبِهُ النَّائِمَ وَهَذِهِ سُنَةً، وَيُقَدَّمُ بِدَفْنِ رَجُلٍ مَنْ يُقَدَّمُ بِغُسْلِهِ وَبَعْدَ الْأَجَانِبِ مَحَارِمُهُ مِنْ النِّسَاءِ ثُمَّ الْأَجْنَبِيَّاتِ، وَيُدْفَنُ امْرَأَةَ مَحَارِمِهَا الرِّجَالُ فَزَوَّجَ فَأَجَانِبَ. وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ (مُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْكَعْبَةِ «َقَبَلْتُكُمْ أَحْيَاءَ وَأَمْوَاتَا»ٍ . وَيَنْبَغِي أَنْ يُدْنَى مِنْ الْحَائِطِ لِئَلَّا يَنْكِبَ عَلَى وَجْهِهِ، وَأَنْ يَسْنَدَ مِنْ وَرَائِهِ بِتُرَابٍ لِئَلَّا يَنْقَلِبَ، وَيُجْعَلُ تَحْتَ رَأْسِهِ لِبِنَةً، وَيُشْرِجُ اللَّحْدُ بِاللَّبَنِ وَيَتَعَاهَدُ خِلَالُهُ بِالْمُدَرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout