(وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - فِي)
أَيْ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ (الثَّانِيَةِ كـ) الصَّلاةُ فِي (التَّشْهِيدِ) الْأَخِيرُ لِمَا رَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلّى اللّهُ عَلَيْه وَسَلّم - أَنَّ «َالسُّنَةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ ثُمَّ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى سِرًّا فِي نَفْسِهِ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم - وَيَخْلِصُ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ ثُمَّ يُسَلِّمَ»ُ .
(وَيَدعُو فِي الثَّالِثَةِ) لَمَّا تَقَدَّمَ (فَيَقُولُ: «َاَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحِينًا وَمَيِّتِنَا وَشَاهَدْنَا وَغَائِبُنَا وَصَغِيرُنَا وَكَبِيرُنَا وَذَكَرْنَا وَأُنْثَانًا. إِنَّكَ تَعْلَمُ مُنْقَلِبُنَا وَمَثْوَانًا وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرَ، اللَّهُمَّ مِنْ أَحْيِيْتِهِ مِنَّا فَأَحِيهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ، وَمِنْ تَوْفِيَتِهِ مِنَّا فَتَوَفَّهَ عَلَيْهِمَا»ٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَكِنْ زَادَ فِيهِ الْمُوَفِّقُ: «َوَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرِ»، وَلَفْظُ السُّنَّةِ «َاللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافَهُ وَاعْفٌ عَنْهُ وَأَكْرَمَ نَزَلَهُ»ْ بِضَمِّ الزَّايِ وَقَدْ تَسْكُنُ وَهُوَ الْقُرَى «َوَوَسْعُ مَدْخَلِهِ»ْ بِفَتْحِ: الْمِيمِ مَكَانَ الدُّخُولِ وَبِضَمِّهَا الْإِدْخَالُ، «َوَاغْسِلَهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرْدِ وَنَقِّهُ مِنْ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنْقَّى الثَّوْبَ الْأَبْيَضُ مِنْ الدِّنْسِ، وَأَبْدَلَهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَأَعْذُهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ»ِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ ذَلِكَ عَلَى جِنَازَةٍ حَتَّى تَمْنَّى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمَيِّتَ، وَفِيهِ «َوَأَبْدَلُهُ أَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ»ُ . وَزَادَ الْمُوَفِّقُ لَفْظٌ " مِنْ الذُّنُوبِ " (وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنُورٌ لَهُ فِيهِ) لِأَنَّهُ لَائِقٌ بِالْمَحَلِّ، وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ أُنْثَى أَنْثَ الضَّمِيرَ، وَإِنْ كَانَ خُنْثَى قَالَ: هَذَا الْمَيِّتُ وَنَحْوُهُ، وَلَا بَأْسَ بِالْإِشَارَةِ بِالْأُصْبُعِ حَالَ الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ.
(وإِنْ كَانَ) الْمَيِّتُ (صغِيرًا) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ بَلَغَ مَجْنُونًا وَاسْتَمَرَّ (قَال) بَعْد: وَمَنْ تَوْفِيَتِهِ مِنَّا فَتُوَفَّهَ عَلَيْهِمَا (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ ذَخْرًا لِوَالِدَيْهِ وَفَرْطًا) أَيْ سَابِقًا مُهِيئًا لِمَصَالِحِ وَالِدَيْهِ فِي الْآخِرَةِ سَوَاءٌ مَاتَ فِي حَيَاةِ أَبَوَيْهِ أَوْ بَعْدَهَا ([وَأَجْرَا] وَشَفِيعًا مُجَابًا. اللَّهُمَّ ثَقُلَ بِهِ مَوَازِينَهُمَا وَعَظَمَ بِهِ أُجُورُهُمَا وَأَلْحَقَهُ بِصَالِحِ سَلَفِ الْمُؤْمِنِينَ وَاجْعَلْهُ فِي كَفَالَةِ إِبْرَاهِيمَ، وَقْهُ بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ الْجَحِيمِ)، وَلَا يَسْتَغْفِرُ لَهُ لِأَنَّهُ شَافِعٌ غَيْرَ مَشْفُوعٍ فِيهِ وَلَا جَرَى عَلَيْهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout