فصل (غسل المَيِّت) الْمُسْلِمُ (وَتَكْفِينُهُ) فَرْضُ كِفَايَةٍ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الَّذِي وَقَصَّتْهُ رَاحِلَتُهُ: «َاغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، (وَالصَّلاةُ عَلَيهِ) فَرْضُ كِفَايَةٍ لِقَوْلِهِ - صلّى اللهُ عليهِ وسلم -: «َصَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ»ُ رَوَاهُ الْخَلَّاَلُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، (وَدَفْنَهُ فَرْضُ كِفَايَةً) لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ [عبس: ٢١] قال ابْن عَبَّاس: مَعْنَاهُ: أَكْرَمُهُ بِدَفْنِهِ، وَحَمَلَهُ أَيْضًا فَرْضُ كِفَايَةٍ وَاتِّبَاعِهُ سَنَةً. وَكُرِهَ الْإِمَامُ لِلْغَاسِلِ وَالْحِفَّارِ أَخْذُ أُجْرَةٍ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُحْتَاجًا فَيُعْطَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ أُعْطِيَ بِقَدْرِ عَمَلِهِ، قَالَهُ فِي " الْمُبْدِعُ ". وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَخْتَارَ لِتَغْسِيلِهِ ثِقَةً عَارِفٍ بِأَحْكَامِهِ (وَأَوْلَى النَّاسِ بِغَسْلِهِ وَصِيُّهُ) الْعَدْلُ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوْصَى أَنْ تَغَسِلَهُ امْرَأَتُهُ أَسْمَاءً، وَأَوْصَى أَنَسٌ أَنْ يَغَسِلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ (ثمَّ أَبُوهُ) لِاخْتِصَاصِهِ بِالْحَنُوِ وَالشَّفَقَةِ (ثمَّ جَدَّهُ) وَإِنْ عَلَا لِمُشَارَكَتِهِ الْأَبُ فِي الْمَعْنَى (ثمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ عَصَبَاتِهِ) فَيُقَدَّمُ الِابْنُ ثُمَّ ابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ، ثُمَّ الْأَخُ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبِ عَلَى تَرْتِيبِ الْمِيرَاثِ (ثمَّ ذَوُو أَرْحَامِهِ) كَالْمِيرَاثِ ثُمَّ الْأَجَانِبُ. وَأَجْنَبِيٌّ أَوْلَى مِنْ زَوْجَةٍ
وَأَمَةٍ، وَأَجْنَبِيَّةٍ أَوْلَى مِنْ زَوْجٍ وَسَيِّدٍ، وَزَوْجٍ أَوْلَى مِنْ سَيِّدٍ، وَزَوْجَةٍ أَوْلَى مِنْ أُمِّ وَلَدٍ (و) الْأُولَى بِغُسْلٍ (أُنْثَى وَصِيَّتَهَا) الْعَدْلُ (ثُمَّ الْقُرْبَىُّ فَالْقُرْبَىُّ مِنْ نِسَائِهَا) فَتَقَدَّمَ أُمُّهَا وَإِنْ عَلَتْ ثُمَّ بِنْتُهَا وَإِنْ نَزَلَتْ، ثُمَّ الْقُرْبَى كَالْمِيرَاثِ وَعَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا سَوَاءً، وَكَذَا بِنْتُ أَخِيهَا وَبِنْتِ أُخْتِهَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْقُرْبِ وَالْمَحْرَمِيَّةِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout