مُحْرَّمٌ وَتَغْمَّضُهُ، وَكُرِهَ مِنْ حَائِضٍ وَجُنُبٍ وَأَنْ يَقْرُبَاهُ، وَيَغْمَضُ الْأُنْثَى مِثْلَهَا أَوْ صَبِيًّ، (وَشَدَّ لِحْيَيْهِ) لِئَلَّا يَدْخِلَهُ الْهَوَامُّ (وَتِلْيَيْنُ مَفَاصِلَهُ) لِيَسْهُلَ تَغْسِيلُهُ وَيَرُدُّ ذِرَاعَيْهِ إلَى عَضُدَيْهِ ثُمَّ يَرُدُّهُمَا إلَى جَنْبِهِ ثُمَّ يَرُدُّهُمَا وَيَرُدُّ سَاقَيَهُ إلَى فَخِذَيْهِ وَهُمَا إلَى بَطْنِهِ ثُمَّ يَرُدُّهُمَا، وَيَكُونُ ذَلِكَ عَقِبَ مَوْتِهِ قَبْلَ قِسْوَتِهِمَا فَإِنْ شَقَّ ذَلِكَ تَرْكَهُ، (وَخَلَعَ ثِيَابَهُ) لِئَلَّا يُحْمَى جَسَدَهُ فَيَسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ. (وَسَتْرَهُ بِثَوْبٍ) لِمَا رَوَتْ عَائِشَةَ: «َأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ تُوُفِّيَ سَجِّيَ بِبَرْدٍ حِبْرَةِ»ٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْطِفَ فَاضِلُ الثَّوْبِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ لِئَلَّا يَرْتَفِعَ بِالرِّيحِ، (وَوَضِعَ حَدِيدَةً) أَوْ نَحْوَهَا (عَلَى بَطْنِهِ) لِقَوْلِ أَنَسٍ: ضَعُوا عَلَى بَطْنِهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيدٍ لِئَلَّا يَنْتَفِخَ بَطْنَهُ، (وَوَضَعَهُ عَلَى سَرِيرِ غَسْلِهِ) لِأَنَّهُ يَبْعُدُ عَنْ الْهَوَامِّ (مُتَوَجِّهَا) إلَى الْقِبْلَةِ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ (مُنْحَدِرًا نَحْوَ رِجْلَيْهِ) أَيْ يَكُونُ رَأْسُهُ أَعْلَى مِنْ رِجْلَيْهِ لِيَنْصِبَ عَنْهُ الْمَاءُ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ، (وَإِسْرَاعُ تَجْهِيزِهِ
إنْ مَاتَ غَيْرُ فَجْأَةٍ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َلَا يَنْبَغِي لِجِيفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ أَهْلِهُ»ْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْتَظِرَ بِهِ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنْ وَلِيِّهِ أَوْ غَيْرِهِ إنْ كَانَ قَرِيبًا وَلَمْ يَخْشَ عَلَيْهِ أَوْ يَشُقُّ عَلَى الْحَاضِرِينَ، فَإِنْ مَاتَ فَجْأَةٌ أَوْ شَكَّ فِي مَوْتِهِ اُنْتَظَرَ بِهِ حَتَّى يَعْلَمَ مَوْتَهُ بِانْخِسَافِ صُدْغَيْهِ وَمَيْلِ أَنْفِهِ وَانْفِصَالٌ كَفَّيْهِ وَاسْتِرْخَاءِ رِجْلَيْهِ، (وَإِنْفَاذِ وَصِيَّتِهِ) لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْجِيلِ الْأَجْرِ، وَيَجِبُ الْإِسْرَاعُ (فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ) سَوَاءٌ كَانَ لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ لِآدَمِيٍّ لِمَا رَوَى الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «َنَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ»ْ وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِهِ وَالنَّظَرِ إلَيْهِ وَلَوْ بَعْدَ تَكْفِينِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout