وَالْأَفْضَلُ جَمَاعَةٌ حَتَّى بِسَفَرٍ، وَلَوْ كَانَ الْقَحْطُ فِي غَيْرِ أَرْضِهِمَ، وَلَا اسْتِسْقَاءَ لِانْقِطَاعِ مَطَرٍ عَنْ أَرْضٍ غَيْرِ مَسْكُونَةٍ، وَلَا مَسْلُوكَةٍ لِعَدَمِ الضَّرَرِ (وَصِفَتُهَا فِي مَوْضِعِهَا وَأَحْكَامِهَا كـ) صَلَاةُ (عِيدً)، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَنَّةُ الِاسْتِسْقَاءُ سُنَّةَ الْعِيدَيْنِ فَتُسَنُّ فِي الصَّحْرَاءِ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سِتًّا زَوَائِدَ وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا مِنْ غَيْرِ أَذَانٍ، وَلَا إقَامَةً، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «ُصَلَّى النَّبِيُّ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي الْعِيدَ»ُ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَيَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِـ " سَبْحٌ " وَفِي الثَّانِيَةِ بِـ " الْغَاشِيَةُ " وَتَفْعَلُ وَقْتُ صَلَاةِ الْعِيدِ.
(وَإذَا أَرَادَ الْإِمَامُ الْخُرُوجَ لَهَا وَعْظَ النَّاسِ) أَيْ ذِكْرُهُمْ بِمَا يَلِينُ قُلُوبَهُمْ مِنْ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ (وَأَمَرَهُمْ بِالتَّوْبَةِ مِنْ الْمَعَاصِي وَالْخُرُوجِ مِنْ الْمُظَالِمِ) بِرَدِّهَا إلَى مُسْتَحِقِّيهَا؛ لِأَنَّ الْمَعَاصِيَ سَبَبُ الْقَحْطِ وَالتَّقْوَى سَبَبُ الْبَرَكَاتِ (و) أَمْرُهُمْ بـ (تَرَكُ التَّشَاحُنَ) مِنْ الشُّحْنَاءِ، وَهِيَ الْعَدَاوَةُ، لِأَنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَالْبَهْتِ وَتَمْنَعُ نُزُولُ الْخَيْرِ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َخَرَجْت أَخْبَرُكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرَفَعْتُ»: (و) أَمَرَهُمْ (بِالصِّيَامِ)؛ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إلَى
نُزُولِ الْغَيْثِ، وَلِحَدِيثِ «َدْعُوَةُ الصَّائِمِ لَا تُرَدُّ»ُ (و) أَمْرُهُمْ (بِالصَّدَقَةِ) لِأَنَّهَا مُتَضَمِّنَةٌ لِلرَّحْمَةِ، (وَيُعِدُّهُمْ) أَيْ يُعَيِّنُ لَهُمْ (يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ) لِيَتَهَيَّئُوا لِلْخُرُوجِ عَلَى الصِّفَةِ الْمَسْنُونَةِ، (وَيَتَنَظَّفُ) لَهَا بِالْغُسْلِ وَإِزَالَةِ الرَّوَائِحِ الْكَرِيهَةِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ لِئَلَّا يُؤْذِيَ (وَلَا يَتَطَيَّبُ) لِأَنَّهُ يَوْمَ اسْتِكَانَةٍ وَخُضُوعٍ، (وَيَخْرُجُ) الْإِمَامُ كَغَيْرِهِ (مُتَوَاضِعًا مُتَخَشِّعًا) أَيْ خَاضِعًا (مُتَذَلِّلًا) مِنْ الذَّلِّ وَهُوَ الْهَوَانُ (مُتَضَرِّعًا) أَيْ مُسْتَكِينًا لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «َخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - لِلِاسْتِسْقَاءِ مُتَذَلِّلًا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout