(إذَا كَسَفَ أَحَدُ النِّيرَيْنِ) الشَّمْسُ وَالْقَمَرَ وَوَقْتُهَا مِنْ ابْتِدَائِهِ إلَى التَّجْلِي، وَلَا تُقْضَى كَاسْتِسْقَاءٍ وَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ فَيُصَلِّي (رَكْعَتَيْنِ) وَيُسَنُّ الْغُسْلُ لَهَا.
(وَيَقْرَأ فِي الأُولَى جَهْرًا) وَلَوْ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ (بَعْدَ الْفَاتِحَةِ سُورَةً طَوِيلَةً) مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ، (ثم يَرْكَعُ) رُكُوعًا (طَوِيلا) مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ، (ثم يَرْفَعُ) رَأْسَهُ (وَيُسْمَعُ) أَيْ يَقُولُ: سَمِعَ
اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي رَفْعِهِ، (وَيَحْمَدُ) أَيْ يَقُولُ: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ بَعْدَ اعْتِدَالِهِ كَغَيْرِهَا، (ثُم يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً طَوِيلَةً دُونَ الْأُولَى، ثُمَّ يَرْكَعُ فَيُطِيلُ) الرُّكُوعَ، (وَهُوَ دُونَ الْأَوَّلِ ثُمَّ يَرْفَعُ) فَيَسْمَعُ وَيَحْمَدُ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَا يُطِيلُ، (ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ)، وَلَا يُطِيلُ الْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، (ثم يُصَلِّي) الرَّكْعَةَ (الثَّانِيَةَ كـ) الرَّكْعَةُ (الْأُولَى لَكِنْ دُونَهَا فِي كُلِّ مَا يَفْعَلُ) فِيهَا، (ثم يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمَ) لِفِعْلِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا رُوِيَ عَنْهُ ذَلِكَ مِنْ طُرُقِ بَعْضِهَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ "، وَلَا يُشْرَعُ لَهَا خُطْبَةً؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِهَا دُونَ الْخُطْبَةِ، وَلَا تُعَادُ إنْ فَرَغَتْ قَبْلَ التَّجَلِّي بَلْ يَدْعُو وَيَذْكُرُ كَمَا لَوْ كَانَ وَقْتُ نَهْي.
(فإِنْ تَجَلَّى الْكُسُوفُ فِيهَا) أَيْ الصَّلَاةَ (أَتَمَّهَا خَفِيفَةً)؛ لِقَوْلِهِ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ -: «َفَصَلُوا وَادَّعُوا رَبَّكُمْ حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ»ٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ، (وَإِنْ غَابَتْ الشَّمْسُ كَاسِفَةً، أَوْ طَلَعَتْ) الشَّمْسَ، أَوْ طَلَعَ الْفَجْرَ (وَالْقَمَرَ خَاسِفٌ) لَمْ يُصَلِّ؛ لِأَنَّهُ ذَهَبَ وَقْتَ الِانْتِفَاعِ بِهِمَا وَيَعْمَلُ بِالْأَصْلِ فِي بَقَائِهِ وَذَهَابِهِ، (أَوْ كَانَتْ آيَةُ غَيْرِ الزَّلْزَلَةِ لَمْ يُصَلِّ) لِعَدَمِ نَقْلِهِ عَنْهُ، وَعَنْ أَصْحَابِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ أَنَّهُ وُجِدَ فِي زَمَانِهِمْ انْشِقَاقُ الْقَمَرِ وَهُبُوبُ الرِّيَاحِ وَالصَّوَاعِقِ، وَأَمَّا الزَّلْزَلَةُ، وَهِيَ رَجَفَةُ الْأَرْضِ وَاضْطِرَابِهَا وَعَدَمِ سُكُونِهَا فَيُصَلَّى لَهَا إنْ دَامَتْ لِفِعْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ سَعِيدٌ وَالْبَيْهَقِيُّ وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ، وَقَالَ: لَوْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثَ لَقُلْنَا بِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout