(وَلِلْمُحْرِمِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ إلَى عَصْرٍ آخَرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ)؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَشْغُولٌ بِالتَّلْبِيَةِ وَالْجَهْرِ بِهِ مَسْنُونٌ إلَّا لِلْمَرْأَةِ وَتَأْتِي بِهِ كَالذِّكْرِ عَقِبَ الصَّلَاةِ قَدَّمَهُ فِي " الْمُبْدِعِ "، وَإِذَا فَاتَتْهُ صَلَاةٌ مِنْ عَامِهِ فَقَضَاهَا فِيهَا جَمَاعَةٌ كَبَّرَ لِبَقَاءِ وَقْتِ التَّكْبِيرِ، (وَإِنْ نَسِيَهُ) أَيْ التَّكْبِيرَ (قَضَاهُ) مَكَانَهُ، فَإِنْ قَامَ أَوْ ذَهَبَ عَادَ فَجَلَسَ (مَا لَمْ يُحْدِثْ، أَوْ يَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ)، أَوْ يَطُلُّ الْفَصْلُ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فَاتَ مَحَلُّهَا وَيُكَبِّرُ الْمَأْمُومُ إذَا نَسِيَهُ الْإِمَامُ وَالْمَسْبُوقُ إذَا قَضَى كَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءَ، (وَلَا يُسَنَّ) التَّكْبِيرَ (عَقِبَ صَلَاةَ عِيدٍ)؛ لِأَنَّ الْأَثَرَ إنَّمَا جَاءَ فِي الْمَكْتُوبَاتِ وَلَا عَقِبَ نَافِلَةٍ وَلَا فَرِيضَةَ صَلَّاهَا مُنْفَرِدًا لِمَا تَقَدَّمَ (وَصِفَتُهُ) أَيْ التَّكْبِيرِ (شفَعَا: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدَ) [وَيُجْزِئُ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَإِنْ زَادَ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ كَرَّرَهُ ثَلَاثًا فَحَسَنَ]؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ كَذَلِكَ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَهُ عَلِيًّ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عُمَرَ، وَلَا بَأْسَ بِقَوْلِهِ لِغَيْرِهِ: تُقْبَلُ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْك كَالْجَوَابِ، وَلَا بِالتَّعْرِيفِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْأَمْصَارِ؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ وَذَكَرَ وَأَوَّلُ مَنْ فِعَلِهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ.
يقَال: كَسَفْتُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا وَمِثْلُهُ خُسْفَت، وَهُوَ ذَهَابُ ضَوْءِ الشَّمْسِ، أَوْ الْقَمْرَ، أَوْ بَعْضُهُ وَفِعْلِهَا ثَابِتٌ بِالسُّنَّةِ الْمَشْهُورَةِ وَاسْتَنْبَطَهَا بَعْضُهُمْ مِنْ قَوَْله تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾ [فصلت: ٣٧] .
(تسن) صلاة الكسوف (جماعَة) وَفِي جَامِعٍ أَفْضَلُ لِقَوْلِ عَائِشَةَ: «َخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَامَ وَكَبَّرُ وَصْفُ النَّاسِ وَرَاءَهُ»َ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (وَفُرَادَى) كَسَائِرِ النَّوَافِلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout