يَنْتَظِرُ وَلَا يَنْتَظِرُ، وَيَخْرُجُ (عَلَى أَحْسَنَ هَيْئَةً) أَيْ لَابِسًا أَجْمَلَ ثِيَابَهُ لِقَوْلِ جَابِرٍ: «َكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلّى اللّه عَليه وسلّم - يَعْتِمُ وَيَلْبَسُ بِرَدِّهِ الْأَحْمَرُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ»ِ رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ (إِلا الْمُعْتَكِفُ فَـ) يَخْرُجُ (فِي ثِيَابِ اعْتِكَافِهِ)؛ لِأَنَّهُ أَثَرُ عِبَادَةٍ فَاسْتُحِبَّ بَقَاؤُهُ.
(ومِنْ شَرْطَهَا) أَيْ شَرْطُ صِحَّةِ صَلَاةِ الْعِيدِ (اسْتِيطَانٍ وَعَدَدِ الْجُمُعَةِ) فَلَا تُقَامُ إلَّا حَيْثُ تُقَامُ الْجُمُعَةُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللهُ عَلَيْه وَسَلّم - وَافَقَ الْعِيدَ فِي يَوْمِ حُجَّتِهِ وَلَمْ يُصَلِّ، (لا إذْنَ إمَامٍ) فَلَا يُشْتَرَطُ كَالْجُمُعَةِ. (وَيُسَنُّ) إِذَا غَدَا مِنْ طَرِيقٍ (أَنْ يَرْجِعَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ) لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ: «َأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا خَرَجَ إلَى الْعِيدِ خَالَفَ الطَّرِيقَ»ِ، وَكَذَا الْجُمُعَةُ، قَالَ فِي " شَرْحُ الْمُنْتَهَى ": وَلَا يَمْتَنِعُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ فِي " الْمُبْدِعُ ": الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُخَالَفَةَ فِيهِ شُرِعَتْ لِمَعْنًى خَاصٍّ فَلَا يَلْتَحِقُ بِهِ غَيْرُهُ.
(وَيُصَلِّيها رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ) لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: «َكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عَلَيهِ وَسلم - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ»ِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. فَلَوْ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ لَمْ يَعْتَدَّ بِهَا (يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى بَعْدَ) تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَ(الِاسْتِفْتَاحِ وَقَبْلَ التَّعَوُّذِ وَالْقِرَاءَةِ سِتًّا) زَوَائِدَ (وَفِي) الرَّكْعَةِ (الثَّانِيَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ خَمْسًا) لِمَا رَوَى أَحْمَدُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «َأَنَّ النَّبِيَّ
- صلى الله عليه وسلم - كَبَّرَ فِي عِيدِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً، سَبْعًا فِي الْأُولَى وَخَمْسًا فِي الْآخِرَةِ»ِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، قَالَ أَحْمَدُ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلّى اللّه عَلَيه وَسَلّم - فِي التَّكْبِيرِ وَكُلُّهُ جَائِزٌ (يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ) لِقَوْلِ وَائِلِ بْنِ حَجْرٍ: «َأَنَّ النَّبِيَّ - صلّى اللّه عَلَيه وسلم - كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرِ»ِ، قَالَ أَحْمَدُ: فَأَرَى أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ هَذَا كُلُّهُ، وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout