وَالْحَائِضُ وَالصَّبِيُّ وَنَحْوِهِمَ.
(ولا يَطْهُرُ جِلْدُ مَيْتَةٍ بِدِبَاغٍ)، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ وَعَائِشَةَ وَعِمْرَانَ بْنُ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -. وَكَذَا لَا يَطْهُرُ جِلْدٌ غَيْرِ مَأْكُولٍ بِذَكَاةٍ كَلَحْمِهِ. (وَيُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ) أَيْ اسْتِعْمَالُ الْجِلْدِ (بَعْدَ الدَّبْغِ) بِطَاهِرٍ مُنْشَفٍ لِلْخَبْثِ. قَالَ فِي " الرِّعَايَةُ " وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ زَوَالِ الرَّائِحَةِ الْخَبِيثَةِ وَجَعَلَ الْمِصْرَانِ وَالْكَرْشِ وِتْرًا دُبَاغً. وَلَا يَحْصُلُ بِتَشْمِيسٍ وَلَا تَتْرَيبُ وَلَا يَفْتَقِرُ إلَى فِعْلِ آدَمِيٍّ، فَلَوْ وَقَعَ فِي مُدْبَّغَةٍ فَانْدَبَغَ جَازَ اسْتِعْمَالُهُ (فِي يَابِسٍ) لَا مَائِعَ، وَلَوْ وُسَّعَ قُلَّتَيْنِ مِنْ الْمَاءِ (إذَا كَانَ) الْجِلْدُ (مِنْ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ فِي الْحَيَاةِ) مَأْكُولًا كَانَ كَالشَّاةِ أَوْ لَا كَالْهَرَ. أَمَّا جُلُودُ السِّبَاعِ كَالذِّئْبِ وَنَحْوِهِ مِمَّا خَلَقَتُهُ أَكْبَرُ مِنْ الْهَرِّ وَلَا يُؤْكَلُ فَلَا يُبَاحُ دَبْغُهُ وَلَا اسْتِعْمَالُهُ قَبْلَ الدَّبْغِ وَلَا بَعْدَهُ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ. وَيُبَاحُ اسْتِعْمَالُ مَنْخَلٍ مِنْ شَعْرِ نَجِسٍ فِي يَابِسٍ (وَلَبَنِهَا) أَيْ لَبَنِ الْمَيْتَةِ (وَكُلُّ أَجْزَائِهَا) كَقَرْنِهَا وَظُفْرِهَا وَعَصَبِهَا وَحَافِرِهَا وَإِنْفَحَتِهَا وَجِلْدْتِهَا (نَجِسَةً) فَلَا
يَصِحُّ بَيْعُهَا (غَيْرُ شَعْرٍ وَنَحْوِهِ) كَصُوفٍ وَوَبَرٍ وَرِيْشٍ مِنْ طَاهِرٍ فِي الْحَيَاةِ فَلَا يَنْجُسُ بِمَوْتٍ فَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ. وَلَا يَنْجُسُ بَاطِنٌ بَيْضَةٍ مَأْكُولٍ صُلْبِ قِشْرِهَا بِمَوْتِ الطَّائِرِ (وَمَا أُبْيَنَ مِنَّ) حَيَوَانٌ (حَي فَهُوَ كَمِيْتَتِهِ) طَهَارَةٌ وَنَجَاسَةٌ فَمَا قُطِعَ مِنْ السَّمْكِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout