يَتَخَطَّى رِقَابُ النَّاسِ فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتُ» (إلَّا أَنْ يَكُونَ) الْمُتَخَطِّي (الْإِمَامِ) فَلَا يُكْرَهُ لِلْحَاجَةِ وَأُلْحِقَ بِهِ فِي " الْغُنْيَةِ " الْمُؤَذِّنُ، (أَوْ) يَكُونُ التَّخَطِّي (إلَى فُرْجَةً) لَا يَصِلُ إلَيْهَا إلَّا بِهِ فَيَتَخَطَّى لِأَنَّهُمْ أَسْقَطُوا حَقَّ أَنْفُسِهِمْ بِتَأَخُّرِهِمْ.
(وَحَرمَ أَنْ يُقِيمَ غَيْرَهُ) وَلَوْ عَبْدَهُ، أَوْ وَلَدِهُ الْكَبِيرُ (فَيَجْلِسُ مَكَانَهُ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «َأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - نَهَى أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلَ أَخَاهُ مِنْ مَقْعَدِهِ وَيَجْلِسُ فِيهِ»ْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلَكِنْ يَقُولُ:
افْسِحُوا، قَالَهُ فِي " التَّلْخِيصُ " (إلا) الصَّغِيرُ وَ(مِنْ قَدِمَ صَاحِبًا لَهُ فَجَلَسَ فِي مَوْضِعٍ يَحْفَظُهُ لَهُ)، وَكَذَا لَوْ جَلَسَ لِحِفْظِهِ بِدُونِ إذْنِهِ، قَالَ فِي " الشَّرْحُ ": لِأَنَّ النَّائِبَ يَقُومُ بِاخْتِيَارِهِ لَكِنْ إنْ جَلَسَ مَكَانَ الْإِمَامِ، أَوْ طَرِيقِ الْمَارَّةِ، أَوْ اسْتَقْبَلَ الْمُصَلِّينَ فِي مَكَانِ ضِيقِ أَقِيمَ، قَالَهُ فِي الْمَعَالِي، وَكُرِهَ إيثَارُهُ غَيْرُهُ بِمَكَانِهِ الْفَاضِلِ لَا قَبُولُهُ وَلَيْسَ لِغَيْرِ الْمُؤَثِّرِ سَبْقُهُ (وَحَرُمَ رَفْعَ مُصَلًّى مَفْرُوشً)؛ لِأَنَّهُ كَالنَّائِبِ عَنْهُ (مَا لَمْ تَحْضُرْ الصَّلَاةُ) فَيَرْفَعُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ بِنَفْسِهِ، وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ، (وَمَنْ قَامَ مِنْ مَكَانِهِ لِعَارِضٍ لِحَقِّهِ، ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ قَرِيبًا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ)؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َمَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ»ٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ الْأَكْثَرُ بِالْعَوْدِ قَرِيبًا.
(ومَنْ دَخَلَ) الْمَسْجِدِ (وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ لَمْ يَجْلِسَ) وَلَوْ كَانَ وَقْتَ نَهْيٍ (حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ يُوجَزُ فِيهِمَا)؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَدْ خَرَجَ الْإِمَامُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ»ْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. زَادَ مُسْلِمٌ «َوَلْيَتَجُوَّزُ فِيهِمَا»ً، فَإِنْ جَلَسَ قَامَ فَأَتَى بِهِمَا مَا لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ، فَتُسَنُّ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ لِمَنْ دَخَلَهُ غَيْرُ وَقْتٍ نَهْيٍ، إلَّا الْخَطِيبَ وَدَاخِلُهُ لِصَلَاةِ عِيدٍ، أَوْ بَعْدَ شُرُوعٍ فِي إقَامَةٍ وَدَاخِلِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؛ لِأَنَّ تَحِيَّتَهُ الطَّوَافُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout