وَإِذَا رَأَى الْإِمَامُ وَحْدَهُ الْعَدَدُ فَنَقَصَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَؤُمَّهُمْ وَلَزِمَهُ اسْتِخْلَافُ أَحَدِهِمْ وَبِالْعَكْسِ لَا تَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْهُمْ، (فَإِنْ نَقَصُوا) عَنْ الْأَرْبَعِينَ (قَبِلَ إتْمَامُهَا) لَمْ يَتَمَوْهَا جُمُعَةً لِفَقْدِ شَرْطِهَا وَ(اسْتَأْنَفُوا ظُهْرًا) إنْ لَمْ تُمْكِنْ إعَادَتُهَا جُمُعَةً، وَإِنْ بَقِيَ مَعَهُ الْعَدَدُ بَعْدَ انْفِضَاضِ بَعْضِهِمْ وَلَوْ مِمَّنْ لَمْ يَسْمَعْ الْخُطْبَةَ وَلَحِقُوا بِهِمْ قَبْلَ نَقْصِهِمْ أَتَمُّوا جُمُعَةً، (وَمِنْ) أَحْرَمَ فِي الْوَقْتِ وَ(أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْجُمُعَةِ (رَكْعَةً أَتَمَّهَا جُمُعَةً) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «َمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْجُمُعَةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ»َ رَوَاهُ الْأَثْرَمَ، (وَإِنْ أَدْرَكَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ) بِأَنَّ رَفَعَ الْإِمَامِ رَأْسَهُ مِنْ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَهُ (أَتَمَّهَا ظُهْرًا) لِمَفْهُومِ مَا سَبَقَ (إذَا كَانَ نَوَى الظُّهْرَ) وَدَخَلَ وَقْتُهُ لِحَدِيثٍ: «َوَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»ٌ وَإِلَّا أَتَمَّهَا نَفْلًا، وَمَنْ أَحْرَمَ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ زَحِمَ عَنْ السُّجُودِ لَزِمَهُ السُّجُودُ عَلَى ظَهْرِ إنْسَانٍ، أَوْ رِجْلِهِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَإِذَا زَالَ الزِّحَامُ، وَإِنْ أَحْرَمَ، ثُمَّ زَحِمَ وَأَخْرَجَ عَنْ الصَّفِّ فَصَلَّى فَذَا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ، وَإِنْ أَخْرَجَ فِي الثَّانِيَةِ نَوَى مُفَارَقَتَهُ وَأَتَمَّهَا جُمُعَةً.
(الشرط الرَّابع): تَقَدَّمَ خُطْبَتَيْنِ وَأَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (وَيُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ خُطْبَتَيْنِ)؛ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الْجُمعة: ٩] والذَّكر هُو الْخُطْبَةُ وَلِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: «َكَانَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ، وَهُوَ قَائِمٌ يُفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسِ»ٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَهُمَا بَدَلُ الرَّكْعَتَيْنِ لَا مِنْ الظُّهْرِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout