(وَآخِرُهُ آخَرُ وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ) بِلَا خِلَافٍ، قَالَهُ فِي " الْمُبْدِعُ " وَفِعْلُهَا بَعْدَ الزَّوَالِ أَفْضَلُ، (فَإِنْ خَرَجَ وَقْتُهَا قَبْلَ التَّحْرِيمَةِ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرُوا لِلْإِحْرَامِ بِالْجُمُعَةِ (صلوا ظُهرًا)، قَالَ فِي " الشَّرْحُ ": لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا (وَإِلَّا) بِأَنْ أَحْرِمُوا بِهَا فِي الْوَقْتِ (فَجُمُعَةً) كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ تُدْرِكُ بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فِي الْوَقْتِ، وَلَا تَسْقُطُ بِشَكٍّ فِي خُرُوجِ الْوَقْتِ، فَإِنْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ قَدْرَ الْخُطْبَةِ وَالتَّحْرِيمَةِ لَزِمَهُمْ فِعْلُهَا وَإِلَّا لَمْ تُجَزَّ.
(الشرط الثَّانِي حُضُورُ أَرْبَعِينَ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا) وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُمْ فِي الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ، قَالَ أَحْمَدُ: بَعَثَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ جَمَعَ بِهِمْ، وَكَانُوا أَرْبَعِينَ، وَكَانَتْ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ بِالْمَدِينَةِ وَقَالَ جَابِرٌ: «َمَضَتْ السَّنَةُ أَنَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ فَمَا فَوْقَ جُمُعَةٍ وَأَضْحَى وَفِطْرَ»ٍ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ ضَعْفٌ، قَالَهُ فِي " الْمُبْدِعُ ".
(الشرط الثالث) أَنْ يَكُونُوا (بِقَرْيَةَ مُسْتَوْطِنِينَ) بِهَا مَبْنِيَّةً بِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فَلَا تَتِمُّ مِنْ مَكَانِيْنِ مُتَقَارِبَيْنَ، وَلَا تَصِحُّ مِنْ أَهْلِ الْخِيَّامِ وَبُيُوتِ الشَّعْرِ وَنَحْوِهِمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَقْصِدْ لِلِاسْتِيطَانِ غَالِبًا، وَكَانَتْ قَبَائِلَ الْعَرَبِ حَوْلَهُ - صلّى اللّه عَلَيهِ وَسَلّم - وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِهَا، وَتَصِحُّ بِقَرْيَةِ خَرَابٍ عَزَمُوا عَلَى إِصْلَاحِهَا وَالْإِقَامَةِ بِهَا، (وَتَصِحُّ) إِقَامَتُهَا (فِيمَا قَارَبَ الْبُنْيَانِ مِنَ الصَّحْرَاءِ)؛ لِأَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ فِي حُرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيُّ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: حَسَنُ الإِسْنَادِ صَحِيحٌ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: حُرَّةُ بَنِي بَيَاضَةَ عَلَى مَيْلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout