(وَتَصِحُّ الطَّهَارَةُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْآنِيَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَكَذَا الطَّهَارَةُ بِهَا وَفِيهَا وَإِلَيْهَا، وَكَذَا آنِيَةٌ مَغْصُوبَةٌ (إلَّا ضَبَّةً يَسِيرَةً) عُرْفًا لَا كَبِيرَةَ (مِنْ فِضَّةً) لَا ذَهَبَ (لْحَاجَةِ) وَهِيَ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهَا غَرَضٌ غَيْرِ الزِّينَةِ فَلَا بَأْسَ بِهَا، لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: «َأَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ
- صلى الله عليه وسلم - انْكَسَرَ فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سَلْسِلَةً مِنْ فِضَّةِ»ٍ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْمُضَبَّبَ بِذَهَبِ حَرَامٍ مُطْلَقًا وَكَذَا الْمُضَبَّبُ بِفِضَّةٍ لِغَيْرِ حَاجِّهِ أَوْ بِضَبَّةٍ كَبِيرَةٍ عُرْفًا وَلَوْ لِحَاجَةٍ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «َمَنْ شَرِبَ فِي إنَاءِ ذَهَبٍ أَوْ فَضِّهِ أَوْ إنَاءً فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. (وَتُكْرَهُ مُبَاشَرَتُهَا) أَيْ الضَّبَّةُ الْمُبَاحَةُ (لْغَيْرِ حَاجَةً) لِأَنَّ فِيهَا اسْتِعْمَالًا لِلْفِضَّةِ فَإِنْ احْتَاجَ إلَى مُبَاشَرَتِهَا كَتَدَفُّقِ الْمَاءِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَمْ يُكْرَهْ. (وَتُبَاحُ آنِيَةُ الْكُفَّارِ) إنْ لَمْ تَعْلَمْ نَجَاسَتُهَا (وَلَوْ لَمْ تَحِلَّ ذَبَائِحُهُمْ) كَالْمَجُوسِ لِأَنَّهُ - «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ مِنْ مُزَادَةِ مُشْرِكَةِ»ً، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (و) تُبَاحُ (ثِيَابِهُمْ) أَيْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ وَلَوْ وَلِّيَتْ عَوْرَاتُهُمْ كَالسَّرَاوِيلِ (إنْ جَهِلَ حَالَهَا) وَلَمْ تَعْلَمْ نَجَاسَتُهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ، وَكَذَا مَا صَبَغُوهُ أَوْ نَسْجُوهُ وَآنِيَةً مِنْ لَابِسِ النَّجَاسَةِ كَثِيرًا كَمَدَمِّنِي الْخَمْرِ وَثِيَابِهِمْ، وَبَدَنِ الْكَافِرِ طَاهِرٌ، وَكَذَا طَعَامُهُ وَمَاؤُهُ، لَكِنْ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي ثِيَابِ الْمُرْضِعِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout