مَمْلُوكً، أَوْ امْرَأَةً، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضِ»ٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (مُسْتَوْطِنٌ بِبِنَاءً) مُعْتَادٍ وَلَوْ كَانَ فَرَاسِخٌ مِنْ حَجَرٍ، أَوْ قَصَبٍ وَنَحْوِهِ. لَا يَرْتَحِلُ عَنْهُ شِتَاءً، وَلَا صَيْفًا (اسْمُهِ) أَيْ الْبِنَاءِ (وَاحِدٌ وَلَوْ تَفَرَّقَ) الْبِنَاءُ حَيْثُ شَمَلَهُ اسْمُ وَاحِدٌ كَمَا تَقَدَّمَ (لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ) إذَا كَانَ خَارِجًا عَنْ الْمِصْرِ (أَكْثَرَ مِنْ فَرْسَخَ) تَقْرِيبًا فَتَلْزَمُهُ بِغَيْرِهِ كَمَنْ بِخِيَامٍ وَنَحْوِهَا وَلَا تَنْعَقِدُ بِهِ وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَؤُمَّ فِيهَا، وَأَمَّا مَنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ السَّعْيُ إلَيْهَا قُرْبٌ أَوْ بَعْدَ سَمْعِ النِّدَاءِ أَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ؛ لِأَنَّ الْبَلَدَ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ.
(ولا تَجِب) الْجُمُعَةُ (عَلَى مُسَافِرَ سَفَرَ قَصْرٍ)؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عَلَيْه وَسَلم - وَأَصْحَابُهُ كَانُوا يُسَافِرُونَ فِي الْحَجِّ وَغَيْرِهِ فَلَمْ يُصَلِّ أَحَدٌ مِنْهُمْ الْجُمُعَةَ فِيهِ مَعَ اجْتِمَاعِ الْخَلْقِ الْكَثِيرِ وَكَمَا لَا تَلْزَمُهُ بِنَفْسِهِ لَا تَلْزَمُهُ بِغَيْرِهِ، فَإِنْ كَانَ عَاصِيًا بِسَفَرِهِ، أَوْ كَانَ سَفَرُهُ فَوْقَ فَرْسَخَ وَدُونَ الْمَسَافَةِ وَأَقَامَ مَا يَمْنَعُ الْقَصْرَ وَلَمْ يَنْوِ اسْتِيطَانًا لَزِمَتْهُ بِغَيْرِهِ، (وَلَا) تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى (عَبْدٍ) وَمُبَعَّضٌ (وَامْرَأَةً) لِمَا تَقَدَّمَ، وَلَا خُنْثَى؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ كَوْنَهُ رَجُلًا، (وَمَنْ حَضَرَهَا مِنْهُمْ أَجْزَأَتْهُ)؛ لِأَنَّ إسْقَاطَهَا عَنْهُمْ تَخْفِيفُ (وَلَمْ تَنْعَقِدْ بِهِ)؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ، وَإِنَّمَا صَحَّتْ مِنْهُ تَبَعًا وَ(لَمْ يَصِحَّ أَنْ يُؤُمَّ) فِيهَا لِئَلَّا يَصِيرَ التَّابِعُ مُتْبُوِّعًا، (وَمَنْ سَقَطَتْ عَنْهُ لِعُذْرٍ) غَيْرِ سَفَرٍ كَمَرَضٍ وَخَوْفٍ إذَا حَضَرَهَا (وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَانْعَقَدَتْ بِهِ) وَجَازَ أَنْ يَؤُمَّ فِيهَا؛ لِأَنَّ سُقُوطَهَا لِمَشَقَّةِ السَّعْيِ، وَقَدْ زَالَتَ.
(ومَنْ صَلَّى الظُّهْر)، وَهُوَ (مِمَّنَّ) يَجِبُ (عَلَيْهِ حُضُورُ الْجُمُعَةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ) أَيْ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الْجُمُعَةِ، أَوْ مَعَ الشَّكِّ فِيهِ (لَمْ تَصِحَّ) ظَهْرُهُ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى مَا لَمْ يُخَاطَبْ بِهِ وَتَرْكَ مَا خُوطِبَ بِهِ، وَإِذَا ظَنَّ أَنَّهُ يُدْرِكُ الْجُمُعَةَ سَعَى إلَيْهَا لِأَنَّهَا فَرْضُهُ وَإِلَّا انْتَظَرَ حَتَّى يَتَيَقَّنَ أَنَّهُمْ صَلَّوْا الْجُمُعَةَ فَيُصَلِّي الظُّهْرَ، (وَتَصِحُّ) الظُّهْرُ (مِمَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ) الْجُمُعَةُ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ. فَيُصَلِّي الظُّهْرَ وَلَوْ زَالَ عُذْرُهُ قَبْلَ تَجْمِيعِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout