قَضَاهَا فِيهِ نَفْسَهُ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ: وَقَضَاءُ بَعْضِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ كَقَضَاءِ جَمِيعِهَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي " الْمُبْدِعِ " وَفِيهِ شَيْءً.
(وَإِنْ حُبَسَ) ظُلْمًا، أَوْ بِمَرَضٍ، أَوْ مَطَرٍ وَنَحْوِهِ (وَلَمْ يَنْوِ إقَامَةً) قَصْرٍ أَبَدًا؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَقَامَ بِأَذْرَبِيجَانِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ يُقْصُرُ الصَّلَاةَ، وَقَدْ حَالَ الثَّلْجُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدُّخُولِ، رَوَاهُ الْأَثْرَمُ.
وَالْأَسِيرُ [إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ إلَّا بَعْدَ أَيَّامٍ] لَا يُقْصُرُ مَا أَقَامَ عِنْدَ الْعَدُوِّ، (أَوْ أَقَامَ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ بِلَا نِيَّةِ إقَامَةٍ) لَا يَدْرِي مَتَى تَنْقَضِي (قَصْرَ أَبَدًا) غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ كَثْرَةَ ذَلِكَ، أَوْ قِلَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «َأَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يُقْصُرُ الصَّلَاةَ»ُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتً، وَإِنْ ظَنَّ لَا تَنْقَضِي إلَّا فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَتَمَّ، وَإِنْ نَوَى مُسَافِرَ الْقَصْرِ حَيْثُ لَمْ يُبَحْ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ كَمَا لَوْ نَوَاهُ مُقِيمً.
(وَيَجُوز الْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرَيْنِ) أَيْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَقْتِ إحْدَاهُمَا (و) يَجُوزُ الْجَمْعُ (بَيْنَ الْعِشَاءَيْنَ) أَيْ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ (فِي وَقْتِ إحْدَاهُمَا فِي سَفَرِ قَصْرٍ) لِمَا رَوَى مُعَاذً: «َأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ أَخَّرَ الظُّهْرِ حَتَّى يَجْمَعَهَا إلَى الْعَصْرِ يُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ سَارَ، وَكَانَ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ»ِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَعَنْ أَنَسٍ بِمَعْنَاهُ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(و) يُبَاحُ الْجَمْعُ بَيْنَ مَا ذُكِرَ (لْمَرِيضِ يَلْحَقُهُ بِتَرْكِهِ) أَيْ تَرْكِ الْجَمْعِ (مِشَقَّةً)؛ «َلِأَنَّ النَّبِيَّ -
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout