الْآخَرُ) فَيَنْتَقِلُ إلَى الْقِيَامِ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَإِلَى الْجُلُوسِ مَنْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ، وَيَرْكَعُ بِلَا قِرَاءَةِ مَنْ كَانَ قَرَأً، وَإِلَّا قَرَأً، وَتُجْزِئُ الْفَاتِحَةُ مِنْ عَجَزٍ فَأَتَمَّهَا فِي انْحِطَاطِهِ لَا مِنْ صَحَّ فَأَتَمَّهَا فِي ارْتِفَاعِهِ، (وَإِنْ قَدَرَ عَلَى قِيَامٍ وَقُعُودٍ دُونَ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ أَوْمَأَ بِرُكُوعٍ قَائِمًا)؛ لِأَنَّ الرَّاكِعَ كَالْقَائِمِ فِي نَصْبِ رِجْلَيْهِ وَأَوْمَأَ (بِسُجُودٍ قَاعِدًا)؛ لِأَنَّ السَّاجِدَ كَالْجَالِسِ فِي جَمْعِ رِجْلَيْهِ، وَمَنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يُحْنِيَ
رَقَبَتَهُ دُونَ ظَهْرِهِ حَنَاهَا، وَإِذَا سَجَدَ قُرْبَ وَجْهِهِ مِنْ الْأَرْضِ مَا أَمْكَنَهُ، وَمَنْ قَدَرَ أَنْ يَقُومَ مُنْفَرِدًا وَيَجْلِسُ فِي جَمَاعَةٍ خَيْرٍ.
(وَلِمَرِيضِ الصَّلَاةِ مُسْتَلْقِيًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ لِمُدَاوَاةٍ بِقَوْلِ طَبِيبٍ مُسْلِمٍ) ثِقَةً، وَلَهُ الْفِطْرُ بِقَوْلِهِ: إنَّ الصَّوْمَ مِمَّا يُمْكِنُ الْعِلَّةَ، [(وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ قَاعِدًا فِي السَّفِينَةِ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْقِيَامِ)] .
(ويصح الْفَرضُ عَلَى الرَّاحِلَةِ) وَاقِفَةً، أَوْ سَائِرَةً (خَشْيَةَ التَّأَذِّي بِوَحْل)، أَوْ مَطَرٍ وَنَحْوِهِ؛ لِقَوْلِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ: «َانْتَهَى النَّبِيُّ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - إِلَى مَضِيقٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَالسَّمَاءِ مِنْ فَوْقِهِمْ وَالْبِلَّةُ مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنُ فَأَذِنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - فَصَلَّى بِهِمْ»ٍ يَعْنِي إيمَاءً، يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: الْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَكَذَا إنْ خَافَ انْقِطَاعًا عَنْ رُفْقَتِهِ بِنُزُولِهِ، أَوْ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ عَجَزَ عَنْ رُكُوبٍ إنْ نَزَلَ وَعَلَيْهِ الِاسْتِقْبَالُ وَمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَ(لا) تَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَى الرَّاحِلَةِ (لِلْمَرَضِ) وَحْدَهُ دُونَ عُذْرٍ مِمَّا تَقَدَّمَ، وَمَنْ بِسَفِينَةٍ وَعَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ فِيهَا وَالْخُرُوجُ مِنْهَا صَلَّى جَالِسًا مُسْتَقْبِلًا، وَيَدُورُ إلَى الْقِبْلَةِ كُلَّمَا انْحَرَفَتْ السَّفِينَةُ بِخِلَافِ النَّفْلِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout