صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - إذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكَتْ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ»ِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقُومَ، أَوْ يَنْحَرِفُ عَنْ قِبْلَتِهِ إلَى مَأْمُومِ جِهَةِ قَصْدِهِ وَإِلَّا فَعَنْ يَمِينِهِ (فَإِذَا كَانَ ثُمَّ) أَيْ هُنَاكَ (نِسَاءً لَبِثً) فِي مَكَانِهِ (قَلِيلًا لِيَنْصَرِفَنَّ)؛ لِأَنَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ الْمَأْمُومُ قَبْلَ إمَامِهِ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َلا تَسْبِقُونِي بِالِانْصِرَافِ»ِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، قَالَ فِي " الْمُغْنِي " وَ" الشَّرْحُ ": إلَّا أَنْ يُخَالِفَ الْإِمَامُ السُّنَّةَ فِي إطَالَةِ الْجُلُوسِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، أَوْ لَمْ يَنْحَرِفْ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
(وَيُكْرَه وُقُوفُهم) أَيْ الْمَأْمُومِينَ (بَيْنَ السَّوَارِيِّ إذَا قَطَعْنَ) الصُّفُوفَ عُرْفًا بِلَا حَاجِّهِ لِقَوْلِ أَنَسٍ: «َكُنَّا نَتْقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلم -»، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٍ، فَإِنْ كَانَ الصَّفُّ صَغِيرًا قَدْرَ مَا بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ فَلَا بَأْسَ.
وَحَرُمَ بِنَاءً مَسْجِدٍ يُرَادُ بِهِ الضَّرَرُ لِمَسْجِدٍ بِقُرْبِهِ فَيَهْدِمُ مَسْجِدُ الضِّرَارِ وَيُبَاحُ اتِّخَاذُ الْمِحْرَابِ، وَكُرِهَ حُضُورُ مَسْجِدٍ وَجَمَاعَةٌ لِمَنْ أَكَلَ بَصَلًا وَنَحْوِهُ. حَتَّى يَذْهَبَ رِيحَهُ.
فَصل فِي الأَعْذَارِ الْمُسْقِطَةِ لِلْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ (وَيُعْذَرُ بِتَرْكِ جُمُعَةٍ وَجَمَاعَةٍ مَرِيضٍ)؛ لِأَنَّهُ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - لَمَّا مَرِضَ تَخَلَّفُ عَنْ الْمَسْجِدِ وَقَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout